سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥
ذلك المكان، فلا يرجع رفع الجناح إلى عين الصلاة، لأنّ عين الصلاة واجبة وإنّما يرجع التوجّه إلى ذلك المكان.
ورويت رواية أُخرى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انّه كان ذلك في عمرة القضاء، وذلك انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أُعيدت الأصنام، فجاءوا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقيل له: إنّ فلاناً لم يَطُف وقد أُعيدت الأصنام، فنزلت هذه الآية (فلا جناح عليه أن يطوّف بهما) أي والأصنام عليهما، قال: فكان الناس يسعون والأصنام على حالها. [١] ويجري نفس هذا الكلام في المقام، فانّ قصر الصلاة وتبديلها إلى ركعتين من الأُمور التي يتحرّج به المسلم ويتصوّر انّه ترك للفريضة، ففي هذه الظروف يقول سبحانه: (وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ).
[١] مجمع البيان: ٢٤٠/ ١ في تفسير الآية.