سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠
اللّه أمر امتناني، وامتناناته سبحانه ليست أُموراً اعتباطية، بل هي ناشئة من الحكمة البالغة الإلهية، فحيث يعلم اللّه بأنّ المصالح الذاتية للبشر تقتضي ذلك الامتنان يمنّ بها على العباد، فيصير القبول أمراً مفروضاًعليهم.
وربما يظهر من أحاديث أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) انّهيحرم رد صدقة اللّه، حيث قال الصادق (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ اللّه عزّوجلّ تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها بالتقصير والإفطار، أيسرّ أحدكم إذا تصدق بصدقة أن تُرد عليه؟!». [١] وكأنّ في رد الصدقة نوع إهانة للمتصدِّق، وفي المقام ازدراء بالتشريع الإلهي.
٢. أخرج الدارقطني والبيهقي واللفظ للأوّل عن عبد الرحمن بن أسود، عن عائشة قالت: خرجت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في عمرة في رمضان فأفطرَ وصمتُ، وقصّر وأتممتُ، فقلت: يا رسول اللّه بأبي وأُمي، أفطرتَ وصمتُ، وقصّرتَ
[١] وسائل الشيعة: ١٧٥/ ١.