سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١

فلا عتب على الشيعة إذا التزموا بالسجود على الأرض أو ما أنبتته إذا لم يكن مأكولًا ولا ملبوساً اقتداءً بأئمّتهم.
على أنّ ما رواه أهل السنّة في المقام، يدعم نظريّة الشيعة، وسيظهر لك فيما سيأتي من سرد الأحاديث من طرقهم، ويتّضح أنّ السنّة كانت هي السجود على الأرض، ثمّ جاءت الرخصة في الحصر والبواري فقط، ولم يثبت الترخيص الثالث، بل ثبت المنع عنه كما سيوافيك.
روى المحدث النوري في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام»: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّ الأرض بكم برّة، تتيمّمون منها، وتصلّون عليها في الحياة (الدنيا) وهي لكم كفاة في الممات، وذلك من نعمة اللّه، له الحمد، فأفضل ما يُسجد عليه المصلّي الأرض النقيّة». [١] وروى أيضاً عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال:


[١] مستدرك الوسائل: ٤، الباب ١٠ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ١.