سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩
وإن سجد على ما لا ينفصل منه مثل أن يفترش يده ويسجد عليها أجزأه لكنّه مكروه، وروي ذلك عن الحسن البصري. [١] وقال العلّامة الحلّي [٢] وهو يبيّن آراء الفقهاء فيما يسجد عليه: لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ولا من نباتها كالجلود والصوف عند علمائنا أجمع، وأطبق جمهور السنّة على الجواز. [٣] وقد اقتفت الشيعة في ذلك أثر أئمتهم الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه في حديث الثقلين، ونحن نكتفي هنا بإيراد شي ممّا روي عنهم في هذا الجانب:
روى الصدوق باسناده عن هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني عمّا يجوز السجود عليه، وعمّا لا يجوز؟ قال: «السجود لا يجوز إلّا على الأرض، أو على ما
[١] الخلاف: ٣٥٧/ ١ ٣٥٨، المسألة ١١٢ ١١٣ كتاب الصلاة.
[٢] الحسن بن يوسف بن المطهر الحلّي (٦٤٨ ٧٢٦ ه) وهو زعيم الشيعة في القرن السابعوالثامن، لا يسمح الدهر بمثله إلّا في فترات خاصة.
[٣] التذكرة: ٤٣٤/ ٢، المسألة ١٠٠.