سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
بالتسمية، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أُميّة بالغوا في المنع من الجهر، سعياً في إبطال آثار علىّ) (رضي الله عنه). [١] ٣. قال الزمخشري في تفسير قوله سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ).
فإن قلت: فما تقول في الصلاة على غيره؟ قلت: القياس جواز الصلاة على كلّ مؤمن لقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ) وقوله تعالى: (وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) وقوله: اللّهم صَل على آل أبي أوفى، ولكن للعلماء تفصيلًا في ذلك وهو أنّها إن كانت على سبيل التبع كقولك: صلى اللّه على النبي وآله فلا كلام فيها، وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه، لأنّ ذلك صار شعاراً لذكر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولانّه يؤدي إلى الاتّهام بالرفض. [٢]
[١] الرازي: مفاتيح الغيب: ٢٠٥/ ١ ٢٠٦.
[٢] الكشاف: ٥٤٩/ ٢.