سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢
تلك التربة تضحية ذلك الإمام (عليه السلام) بنفسه وأهل بيته والصفوة من أصحابه في سبيل العقيدة والمبدأ ومقارعة الجور والفساد.
ولمّا كان السجود أعظم أركان الصلاة، وفي الحديث: «أقرب ما يكون العبد إلى ربّه حال سجوده» فيناسب أن يتذكّر بوضع جبهته على تلك التربة الزاكية، أُولئك الذين جعلوا أجسامهم ضحايا للحقّ، وارتفعت أرواحهم إلى الملأ الأعلى، ليخشع ويخضع ويتلازم الوضع والرفع، وتحتقر هذه الدنيا الزائفة، وزخارفها الزائلة، ولعلّ هذا هو المقصود من أنّ السجود عليها يُخرق الحجب السبع كما في الخبر، فيكون حينئذ في السجود سر الصعود والعروج من التراب إلى ربّ الأرباب. [١] وقال العلّامة الأميني: نحن نتّخذ من تربة كربلاء قِطَعاً لمعاً، وأقراصاً نسجد عليها كما كان فقيه السلف مسروق بن الأجدع، يحمل معه لبنة من تربة المدينة المنوّرة
[١] الأرض والتربة الحسينية: ٢٤.