سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥

أمامه ويركع ويسجد له، ولكن الموحّد الذي يريد إظهارَ العبودية إلى نهاية مراتبها، يخضع للّه سبحانه ويسجد له، ويضع جبهته ووجهه على التراب والحجر والرمال والحصى، مظهراً بذلك مساواته معها عند التقييم قائلًا: أين التراب وربّ الأرباب؟
نعم: الساجد على التربة غير عابد لها، بل يتذلّل إلى ربّه بالسجود عليها، ومن توهّم عكس ذلك فهو من البلاهة بمكان، وسيؤدي إلى إرباك كلّ المصلين والحكم بشركهم، فمن يسجد على الفرش والقماش وغيره لابدّ أن يكون عابداً لها على هذا المنوال فيا للعجب العجاب!! روى الآمدي عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: السجود الجسماني: وضع عتائق الوجوه على التراب. [١]


[١] غرر الحكم ودرر الكلم: ١٠٧/ ١ برقم ٢٢٣٤.