سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢

«ينبغي للمصلّي أن يباشر بجبهته الأرض، ويعفّر وجهه في التراب، لأنّه من التذلّل للّه». [١] وقال الشعراني ما هذا نصّه: المقصود إظهار الخضوع بالرأس حتى يمسّ الأرض بوجهه الذي هو أشرف أعضائه، سواء كان ذلك بالجبهة أو الأنف، بل ربّما كان الأنف عند بعضهم أولى بالوضع من حيث إنّه مأخوذ من الأنفة والكبرياء، فإذا وضعه على الأرض، فكأنّه خرج عن الكبرياء التي عنده بين يدي اللّه تعالى، إذ الحضرة الإلهية محرّم دخولها على من فيه أدنى ذرة من كبر فانّها هي الجنة الكبرى حقيقة، وقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «لايدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر». [٢]


[١] مستدرك الوسائل: ١٤/ ٤، الباب ١٠ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٢.
[٢] اليواقيت والجواهر في عقائد الأكابر: عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأنصاري المصري المعروف بالشعراني (من أعيان علماء القرن العاشر): ١٦٤/ ١. الطبعة الأُولى.