سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧

ولذلك تراهم ميّزوا عنه أسماء سوره، وعدد آياته، ورموز أجزائه، وأرباعه، وركوعه وسجوده، كتبوها على نحو يعلم أنّها خارجة عن القرآن، وفي الوقت نفسه اتّفقوا على كتابة البسملة مفتتح كلّ سورة كسائر الآيات دون فرق بين الخلف والسلف، ولا تجد قرآناً مخطوطاً من عهد الصحابة إلى يومنا هذا على غير هذا النمط، وهذااتّفاق عملي منهم على أنّ البسملة جزء من المصحف.
غير انّه طرأ الاختلاف بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، والأظهر انّ الاختلاف ظهر في خلافة معاوية بن أبي سفيان أو قبله بقليل، وأمّا ما هي العلّة لطروء هذا الاختلاف، فلعلّ بعض الدواعي له، هو المخالفة لسيرة الإمام علي (عليه السلام) في البسملة حيث أطبق الجميع على أنّ علي بن أبي طالب كان يجهر بها.
قال الرازي: وأمّا انّ علي بن أبي طالب فقد كان يجهر بالتسمية وقد ثبت بالتواتر، وكان يقول: يا مَنْ ذِكْره‌