سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩
الكذب فعليه البيّنة لا الحلف، وإلّا ففي وسع كلّ من يرى الحديث مخالفاً لهواه وللمذهب الذي نشأ عليه أن يحلف على كذبه.
٥. ما رواه الإمام الشافعي في مسنده انّ معاوية قدم المدينة فصلّى بها ولم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فاعترض عليه المهاجرون والأنصار بقولهم: يا معاوية سرقت منّا الصلاة، أين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ؟! وعلّق عليه الشافعي بقوله: فلولا أنّ الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كلّ الصحابة من المهاجرين والأنصار، وإلّا لما قدروا على إظهار الإنكار عليه بسبب ترك التسمية.
٦. وأخرجه الحاكم بنحو آخر وقال: إنّ أنس بن مالك قال: صلّى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة فقرأ فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لأُمّ القرآن ولم يقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ للسورة التي بعدها حتّى قضى تلك القراءة، فلمّا سلّم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين