سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦

وقد كان شعار المشركين في عصر الجاهلية قولهم: «باسمك اللهم» وكانوا يستفتحون بذلك كلامهم. وقد آل الأمر في صلح الحديبية إلى كتابة وثيقة صلح بين الطرفين، أمرَ النبي عليّاً (عليه السلام) أن يكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، فكتب علي وفق ما أُمِر، فقال سهيل مندوب قريش: لا أعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم. [١] فالبسملة هي الحد الفاصل بين الإسلام والشرك، وبها يميّز المؤمن عن الكافر، ولا ينفك المسلم منها في حِلّه و ترحاله.
البسملة آية قرآنية تشهد عليها المصاحف عبر القرون، وقد كتبت في مفتتح كلّ سورة خلا سورة التوبة، كتبوها كما كتبوا غيرها من سائر الآيات بدون ميز مع اتّفاقهم على أن لا يكتبوا شيئاً من غير القرآن فيه إلّابميزة بيّنة حرصاً منهم على أن لا يختلط به شي من غيره.


[١] سيرة ابن هشام: ٣١٧/ ٢.