سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
إحداها قوله: صلّيت خلف رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخلف أبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد للّه ربّ العالمين.
وثانيتها قوله: إنّهم ما كانوا يذكرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
وثالثتها قوله: لم أسمع أحداً منهم قال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فهذه الروايات الثلاث تقوي قول الحنفية، وثلاث أُخرى تناقض قولهم: إحداها: ما ذكرنا أنّ أنساً روى أنّ معاوية لمّا ترك بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في الصلاة أنكر عليه المهاجرون والأنصار، وقد بيّنا أنّ هذا يدلّ على أنّ الجهر بهذه الكلمات كالأمر المتواتر فيما بينهم.
وثانيتها: روى أبو قلابة عن أنس أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) و أبا بكر وعمر كانوا يجهرون ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
وثالثتها: أنّه سئل عن الجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والإسرار به فقال: لا أدري هذه المسألة.