سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥

استحب أن يكون للجمعة أذان واحد عند المنبر. [١] إذا كان الأذان من الأُمور التوقيفية فليس ليد التشريع البشري التصرف فيه بزيادة أو نقيصة وكان في وسع الخليفة أن يقوم بعلاج الموقف من وجه آخر، وهو إعلام الناس بالوسائل التي لا تمتّ إلى التشريع الإسلامي بصلة مكان أن يأمر المؤذن بأذان آخر لم يكن من ذي قبل.
والعجب انّ الفقهاء أنفسهم اختلفوا فيما يتعلّق بأذاني الجمعة من أحكام وأيّهما المعتبر في تحريم البيع الوارد في قوله سبحانه: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى‌ ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ‌
). [٢] ٢. وقد استحدث علماء الكوفة من الحنفية بعد عهد الصحابة تثويباً آخر، وهو زيادة الحيعلتين أي عبارة» حي على الصلاة، حي على الفلاح» مرّتين بين الأذان والإقامة في الفجر، واستحسنه متقدّمو الحنفية في‌


[١] المجموع: ١٣٢/ ٣.
[٢] الجمعة: ٩.