سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣

١. انّه ربما ينسب الفعل إلى العبد وفي الوقت نفسه يسلبه عنه وينسبه إلى اللَّه سبحانه، يقول: «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكنَّ اللَّهَ رَمَى‌ وَلِيُبليَ الْمُؤْمِنينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَلِيمٌ». [١]

ولا يصحّ هذا الإيجاب «إِذْ رَمَيْتَ» في عين السلب «وما رَمَيْتَ» إلّا على الوجه الذي ذكرنا، وهذا يعرب عن أنّ للفعل نسبتين وليست نسبتُه إلى العبد، كلَّ حقيقته وواقعه، وإلّا لم تصح نسبته إلى اللَّه، كما أنّ نسبته إلى اللَّه ليست خالصة (وإن كان قائماً به تماماً) بل لوجود العبد وإرادته تأثير في طروء عناوين عليه.
٢. قال سبحانه: «قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنين». [٢]



[١]- الأنفال: ١٧.
[٢]- التوبة: ١٤.