سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣
شيء بما له من الصفات والخصوصيات، والمقادير والأشكال قبل وقوعها، وسُجِّل ذلك في كتاب خاص، قال سبحانه: «وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلّا فِي كِتابٍ مُبين». [١]
وقال عزّ شأنه: «وما تسقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَلَا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يابِسٍ إِلّا في كِتابٍ مُبين». [٢]
وقال في المصائب التي تحدث في الأرض وما يواجهه الإنسان من خير و شر: «مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّا في كتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلى اللَّهِ يَسير». [٣]
فالمصائب قدرت من حيث الخصوصيات وقضى عليها بالوجود، في كتاب قبل أن يُخلق الكون وما فيه.
لكن الكلام في أنّ الإيمان بالقدر هل هو ركن من
[١]- يونس: ٦١.
[٢]- الأنعام: ٥٩.
[٣]- الحديد: ٢٢.