فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة ٣٢٦
بخيلهم وركابهم، من مال أو كراع فاقسمه بينهم بعد الخمس، واترك الأرض والأنهار لعمالها، ليكون ذلك في أعطيات المسلمين، فإنك إن قسمتها بين من حضر لم يكن لمن يبقى بعدهم شئ.
٦٥٨ - وحدثني الحسين قال: حدثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن عبد الله بن حازم قال: سألت مجاهدا عن أرض السواد فقال:
لا تشترى ولا تباع. قال: نقول لأنها فتحت عنوة ولم تقسم فهي لجميع المسلمين.
٦٥٩ - وحدثني الوليد بن صالح، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن صالح ابن كيسان، عن سليمان بن يسار قال: أقر عمر بن الخطاب السواد لمن في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وجعلهم ذمة تؤخذ منهم الجزية ومن أرضهم الخراج، وهم ذمة لا رق عليهم.
قال سليمان: وكان الوليد بن عبد الملك أراد أن يجعل أهل السواد فيئا فأخبرته بما كان من عمر في ذلك فورعه الله عنهم.
٦٦٠ - حدثني الحسين بن الأسود قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب أن عمر بن الخطاب أراد قسمة السواد بين المسلمين، فأمر أن يحصوا، فوجد الرجل منهم نصيبه ثلاثة من الفلاحين. فشاور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فقال على: دعهم يكونوا مادة للمسلمين. فبعث عثمان بن حنيف الأنصاري فوضع عليه ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر.