فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة ٣٢٥
وقال هشام بن الكلبي: كان على الناس يوم جلولاء من قبل سعد عمرو بن عتبة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وأمه عاتكة بنت أبي وقاص.
٦٥٤ - قالوا: وانصرف سعد بعد جلولاء إلى المدائن. فصير بها جمعا، ثم مضى إلى ناحية الحيرة.
وكانت وقعة جلولاء في آخر سنة ست عشرة.
٦٥٥ - قالوا: فأسلم جميل بن بصبهرى دهقان الفلاليج والنهرين، وبسطام ابن نرسى دهقان بابل وخطرنية، والرفيل دهقان العال، وفيروز دهقان نهر الملك وكوثى، وغيرهم من الدهاقين. فلم يعرض لهم عمر بن الخطاب ولم يخرج الأرض من أيديهم وأزال الجزية عن رقابهم.
٦٥٦ - وحدثني أبو مسعود الكوفي، عن عوانة، عن أبيه قال: وجه سعد بن أبي وقاص هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ومعه الأشعث بن قيس الكندي فمر بالراذانات، وأتى دقوقا وخانيجار، فغلب على ما هناك، وفتح جميع كورة باجرمى، ونفذ إلى نحو سن بارما وبوازيج الملك إلى حد شهرزور.
٦٥٧ - حدثني الحسين بن الأسود قال: حدثني يحيى بن آدم قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أبي لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص حين فتح السواد:
أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر أن (ص ٢٦٥) الناس سألوك أن تقسم بينهم ما أفاء الله عليهم. فإذا أتاك كتابي فانظر ما أجلب عليه أهل العسكر