فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة ٤٦٤
كور الأهواز ٩٣٥ - قالوا: غزا المغيرة بن شعبة سوق الأهواز في ولايته حين شخص عتبة بن غزوان من البصرة في آخر سنة خمس عشرة أو أول سنة ست عشرة.
فقاتله البيرواز دهقانها، ثم صالحه على مال. ثم إنه نكث، فغزاها أبو موسى الأشعري حين ولاه عمر بن الخطاب البصرة بعد المغيرة. فافتتح سوق الأهواز عنوة، وفتح نهر تيري عنوة، وولى ذلك بنفسه فس سنة سبع عشرة.
٩٣٦ - وقال أبو مخنف والواقدي في روايتهما: قدم أبو موسى البصرة فاستكتب زيادا، وأتبعه عمر بن الخطاب بعمران بن الحصين الخزاعي وصيره على تعليم الناس الفقه والقرآن وخلافة أبى موسى إذا شخص عن البصرة. فسار أبو موسى إلى الأهواز، فلم يزل يفتح رستاقا رستاقا، ونهرا نهرا، والأعاجم تهرب من بين يديه، فغلب على جميع أرضها إلا السوس وتستر ومناذر ورامهرمز.
٩٣٧ - وحدثني الوليد بن صالح قال: حدثني مرحوم العطار، عن أبيه، عن شويس العدوى قال: أتينا الأهواز وبها ناس من الزط والأساورة فقاتلناهم قتالا شديدا، فظهرنا عليهم وظفرنا بهم، فأصبنا سبيا كثيرا اقتسمناهم.
فكتب إلينا عمر: إنه لا طاقة لكم بعمارة الأرض فخلوا ما في أيديكم من السبي، واجعلوا عليهم الخراج. فرددنا السبي ولم نملكهم.
٩٣٨ - قالوا: وسار أبو موسى إلى مناذر فحاصر أهلها، فاشتد قتالهم.