فتوح البلدان - البلاذري - الصفحة ٣٩٦
٨٠١ - وحدثنا عبد الله بن صالح العجلي، عن ابن يمان، عن سفيان قال: أغزى على رضي الله عنه الربيع بن خثيم الثوري الديلم، وعقد له على أربعة آلاف من المسلمين.
٨٠٢ - وحدثني بعض أهل قزوين قال: بقزوين مسجد الربيع بن خثيم معروف، وكانت فيه شجرة تتمسح بها العامة. ويقال إنه غرس سواكه في الأرض فأورق حتى كانت الشجرة منه، فقطعها عامل طاهر بن عبد الله (ص ٣٢٢) بن طاهر في خلافة أمير المؤمنين المتوكل على الله خوفا من أن يفتتن بها الناس.
٨٠٣ - قالوا: وكان موسى الهادي لما صار إلى الري أتى قزوين، فأمر ببناء مدينة بإزائها. وهي تعرف بمدينة موسى. وابتاع أرضا تدعى رستماباذ فوقفها على مصالح المدينة. وكان عمر الرومي مولاه يتولاها، ثم تولاها بعده محمد بن عمرو.
وكان المبارك التركي بنى حصنا يسمى مدينة المبارك، وبها قوم من مواليه.
٨٠٤ - وحدثني محمد بن هارون الأصبهاني قال: مر الرشيد بهمذان وهو يريد خراسان، واعترضه أهل قزوين فأخبروه بمكانهم من بلاد العدو وغنائهم في مجاهدته، وسألوه النظر لهم وتخفيف ما يلزمهم من عشر غلاتهم في القضبة.
فصير عليهم في كل سنة عشرة آلاف درهم مقاطعة. وكان القاسم ابن أمير المؤمنين الرشيد ولى جرجان وطبرستان وقزوين، فألجأ إليه أهل زنجان