ذكر أخبار إصبهان - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٥٣
والامر كله لله خلقهم ولغاتهم وهو ينشئهم وإليه المصير وإن كل أمر يزول وكل شئ يبيد ويفنى وكل نفس ذائقة الموت من آمن بالله ورسوله كان له في الآخرة ترعة الفائزين ومن أقام على دينه تركناه فلا إكراه في الدين فهذا كتاب لاهل بيت سلمان إن لهم ذمة الله وذمتي على دمائهم وأموالهم في الارض التى يقيمون فيها سهلها وجبلها ومراعيها وعيونها غير مظلومين ولا مضيق عليهم فمن قرئ عليه كتابي هذا من المؤمنين والمؤمنات فعليه أن يحفظهم ويبرهم ولا يتعرض لهم بالاذى والمكروه وقد رفعت عنهم جز الناصية والجزية / والحشر والعشر وسائر المؤن والكلف ثم إن سألوكم فأعطوهم وإن استعانوا بكم فأعينوهم وإن استحاروا بكم فأخبروهم وإن أساءوا فاغفروا لهم وإن أسئ إليهم فامنعوا عنهم ولهم أن يعطوا من بيت مال المسلمين في كل سنة مائتي حلة في شهر رجب ومائة حلة في ذى الحجة فقد استحق سلمان ذلك منا لان الله فضل سلمان على كثير من المؤمنين وأنزل على في الوحى أن الجنة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنة وهو ثقة وأمين وتقى نقى ناصح لرسول الله صلعم وللمؤمنين وسلمان منا أهل البيت فلا يخالفن أحد هذه الوصية فيما أمرت به من الحفظ والبر لاهل بيت سلمان وذراريهم من أسلم منهم أو أقام على دينه ومن خالف هذه الوصية فقد خالف الله ورسوله وعليه اللعنة إلى يوم الدين ومن أكرمهم فقد أكرمنى وله عند الله الثواب ومن آذاهم فقد آذانى وأنا خصمه يوم القيامة جزاؤه نار جهنم وبرئت منه ذمتي والسلام عليكم * وكتب على بن أبى طالب بأمر رسول الله صلعم في رجب سنة تسع من الهجرة وحضره أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وسعيد وسلمان وأبو ذر وعمار وعيينة وصهيب وبلال والمقداد وجماعة آخرون من المؤمنين * وذكره أيضا أبو محمد بن حيان عن بعض من عنى بهذا الشأن أن رهطا من ولد أخى سلمان بشيراز زعيمهم رجل يقال له [ غسان بن ] زاذان معهم هذا الكتاب بخط على بن أبى طالب في يد غسان مكتوب في أديم أبيض مختوم بخاتم النبي صلعم وخاتم أبى بكر وعلى رضى الله عنهما على هذا ؟ ؟ ؟ هد حرفا بحرف إلا أنه قال وكتب على بن أبى طالب ولم