ذكر أخبار إصبهان - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٥
النعمان نحو جند قد اجتمع له من أهل إصبهان عليهم الاستندار وعلى مقدمته شهربراز جاذويه شيخ كبير في جمع فالتقى المسلمون ومقدمة المشركين برستاق من رساتيق إصبهان فاقتتلوا قتالا شديدا فدعا الشيخ إلى البراز فبرز له عبد الله بن ورقاء فقتله وانهزم أهل إصبهان وسمى المسلمون ذلك الرستاق رستاق الشيخ فهو اسمه إلى اليوم ودعا عبد الله بن عبد الله من يليه فتسارع الاستندار إلى الصلح فصالحهم فهذا أول رستاق من إصبهان أخذ وصالح * ثم سار عبد الله من رستاق الشيخ نحو جى لا يجد فيها أحدا حتى انتهى إلى جى والملك بإصبهان يومئذ الفادوسبان وقد أخذ بها فنزل بالناس على جى فحاصرهم فخرجوا إليه بعد ما شاء الله من زحف فلما التقوا قال الفادوسفان لعبد الله لا تقتل أصحابي ولا أقتل اصحابك ولكن ابرز فإن قتلتك رجع أصحابك وإن قتلتنى سالمك أصحابي وإن كان أصحابي لا يقع لهم نشابة فبرز له عبد الله وقال / إما أن تحمل على وإما أن أحمل عليك قال أحمل عليك فوقف له عبد الله فحمل عليه الفادوسفان فطعنه وأصاب قربوس السرج فكسره وقطع اللبب والحزام وزال اللبد والسرج وعبد الله على الفرس فوقع عبد الله قائما ثم استوى على الفرس عريانا وقال له اثبت فحاجزه وقال ما أحب أن أقاتلك فإنى قد رأيتك رجلا كاملا ولكن أرجع معك إلى عسكرك فأصالحك وأدفع المدينة إليك على أن من شاء أقام وأدى الجزية وقام على ماله وعلى أن تجرى من أخذتم أرضه مجراهم ويتراجعون ومن أبى أن يدخل فيما دخلنا فيه ذهب حيث شاء ولكم أرضه قال لكم ذلك * وقدم عليه أبو موسى من ناحية الاهواز وقد صالح الفاذوسفان عبد الله فخرج القوم من جى ودخلوا في الذمة إلا ثلاثين رجلا من أهل إصبهان خالفوا قومهم وتجمعوا بكرمان في حاشيتهم لجمع كان بها ودخل عبد الله وأبو موسى جى وجى مدينة إصبهان وكتب بذلك إلى عمر واغتبط من أقام وندم من شخص * وقدم كتاب عمر على عبد الله أن سر حتى تقدم على سهيل بن عدى فتجامعه على قتال من بكرمان وخلف في جى من يقى جى واستخلف على إصبهان السائب بن الاقرع * قال وحدثنا سيف عن