ذكر أخبار إصبهان - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٣١
وبرستاق رويدشت قرية تسمى دزيه بها رمال كالجبال لو دامت عليها الرياح العاصفة أياما لا يتحرك أصلا ولا يدخل الزروع منها شئ * وبقرية هراسكان من أبرون على نصف فرسخ في شق درام من رستاق قاسان حصن مخندق يحوط هذا الخندق رمال كالجبال سائلة ينتقل حول الخندق من جانب إلى جانب لا يسقط في الخندق منه شئ لا قليل ولا كثير ولا حبة واحدة فإن أخذ إنسان منه قبضة فرمى بها في الخندق هبت من ساعتها ريح فرفعت ذلك في الهواء حتى تكسح أرض الخندق * وبهذه القرية صحراء تسمى فاس مساحتها فرسخ في فرسخ في فرسخ فيها أعجوبة أخرى وهى أن مواشي هذه القرية ترعى فيها فتختلط السباع بها مقبلة من البئر فلا تتعرض لشئ منها وهذه هي بين هذه الرمال ومزدرع القرية فيها ويدعى أهل القرية ويشهد لهم بصدق دعواهم أهل القرى المجاورة لها أن ديكا استوحش في قريتهم مذ سنيات فبقى بهذه الصحراء أربع سنين لم يتعرض له شئ من الثعالب والسباع ويدعى أهلها أن هذه الصحراء مطلسمة * وذكر أيضا صاحب كتاب إصبهان أن بقاسان من ناحية أردهار على عشرة فراسخ من أبرون قرية تسمى قالهر فيها جبل جانب منه يرشح الماء رشحا كرشح البدن للعرق لا يسيل منه شئ ولا يسقط إلى القرار ويجتمع كل سنة أهل الرساتيق من تلك النواحى في ماه تير روز تير مع كل واحد منهم آنية فيدنو الواحد بعد الواحد من ذلك الجبل الندى ويقرعه بفهر في يده ويقول بالفارسية يا بيد دخت اسقنى من مائك فإنى أريده لمعالجة علة كيت وكيت فيجتمع الرشح من المواضع / المتفرقة إلى مكان واحد فيسيل قطرا في آنية المستسقى وكذلك الذى إلى جنبه ومن هو بالبعيد منه فتمتلئ تلك الاواني فيستشفون بذلك الماء لطول سنتهم فيشفون * وبقرية أبرون من قاسان قناة تسمى إسفذاب منها شرب أهل أبرون وصحاريها والقرى التى حولها ومغيضها بقرية فيمن فمن خواص * هذه القناة أن