ذكر أخبار إصبهان - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢٣
الغداة مكاني فلما طلعت الشمس إذا الرهج من نحو عسكرنا يدنو حتى دنا فنظرت فإذا رجل في جيش عليه قبة من ريحان وإذا اليهود يزفنون ويضربون فنظرت فإذا هو ابن صائد فدخل المدينة فلم ير بعد حتى الساعة * رواه عبد السلام بن حسام عن جعفر نحوه * ولما أن فتح الله على المسلمين وانتشر العجم وانفضوا في البلاد وانتهى إلى عمر بن الخطاب أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا وقيل له لا يزال هذا الدأب حتى يخرج من مملكته أذن للناس في الانسياح في أرض العجم * حدثنا بذلك محمد بن العباس بن محمد بن حيويه وكيل دعلج قراءة عليه وأنا حاضر ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي في كتابه إلى واللفظ له قالا حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ ثنا أبو عبيدة السرى بن يحيى بن السرى الكوفى ثنا شعيب بن إبراهيم التيمى ثنا سيف بن عمر التميمي عن محمد والمهلب وطلحة يعنى ابن الاعلم وعمرو وسعيد قالوا لما رأى عمر أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا وقيل له لا يزال هذا الدأب حتى يخرج من مملكته أذن للناس في الانسياح في أرض العجم حتى يغلبوا يزدجرد على ما كان في يدى كسرى فوجه الامراء من أهل البصرة بعد فتح نهاوند ووجه الامراء من أهل الكوفة بعد فتح نهاوند وكان بين عمل سعد بن أبى وقاص وبين عمل عمار بن ياسر أميران أحدهما عبد الله ابن عبد الله بن عتبان وفى زمانه كانت وقعة نهاوند وزياد بن حنظلة حليف بنى عبد بن قصى وفى زمانه أمر بالانسياح وعزل عبد الله بن عبد الله وبعث في وجه آخر من الوجوه وولى زياد بن حنظلة وكان من المهاجرين فعمل قليلا وألح في الاستعفاء فأعفي / وولى عمار بن ياسر بعد زياد فكان مكانه وأمد أهل البصرة بعبد الله بن عبد الله وأمد أهل الكوفة بأبى موسى وجعل عمر بن سراقة مكانه وقدمت الولاية من عند عمر إلى نفر بالكوفة زمان زياد بن حنظلة وبعث إلى عبد الله بن عبد الله بلواء وأمره أن يسير إلى إصبهان وكان شجاعا بطلا من أشراف الصحابة ومن وجوه الانصار وحليفا لبنى الحبلى من بنى أسد