ذخيرة المعاد (ط.ق)
(١)
كتاب الطهارة
٢ ص
(٢)
اقسام الطهارة
٢ ص
(٣)
القول في الوضوء قبل الوقت
٢ ص
(٤)
حرمة مس القرآن وأسماء الله للمحدث
٢ ص
(٥)
القول في الحسين بن المختار وتوثيقه
٣ ص
(٦)
جواز الدخول بالوضوء المندوب في الصلاة الواجب
٣ ص
(٧)
فيما يستحب الوضوء به
٤ ص
(٨)
القول في تجديد الوضوء واستحبابه
٤ ص
(٩)
في وجوب نية الرفع في الوضوء
٤ ص
(١٠)
لو قصد بالوضوء مالا يشترط فيه الطهارة
٤ ص
(١١)
ما يجب له الغسل
٥ ص
(١٢)
وجوب الغسل على الجنب للصوم
٥ ص
(١٣)
القول في غسل الجمعة ووجوبه واستحبابه
٦ ص
(١٤)
وقت غسل الجمعة
٦ ص
(١٥)
جواز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس
٧ ص
(١٦)
استحباب الغسل للزيارة
٧ ص
(١٧)
القول في تداخل الأغسال
٨ ص
(١٨)
فيما إذا تداخلت الأغسال وكان فيها غسل واجب
٨ ص
(١٩)
حجة القول بعدم تداخل الأغسال
١٠ ص
(٢٠)
فيما يجب له التيمم
١٠ ص
(٢١)
القول في تيمم المجنب في المسجدين
١٠ ص
(٢٢)
الكلام في إباحة الصلاة بالتيمم للخروج عن المسجدين
١١ ص
(٢٣)
ما يستحب له التيمم
١١ ص
(٢٤)
في أسباب الوضوء
١٢ ص
(٢٥)
القول فيما لو خرج الحدث من فوق المعدة
١٢ ص
(٢٦)
ناقضية الجنون والاغماء والسكر للوضوء
١٤ ص
(٢٧)
الكلام في المذي والوذي والودي
١٤ ص
(٢٨)
في عدم كون مس الفرج ناقضا
١٤ ص
(٢٩)
القبلة لا تنقض الوضوء
١٥ ص
(٣٠)
آداب التخلي
١٥ ص
(٣١)
وجوب ستر العورة حالة التخلي
١٥ ص
(٣٢)
حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي
١٦ ص
(٣٣)
في أن مخرج البول لا يطهر إلا بالماء
١٦ ص
(٣٤)
وجوب الغسل من البول مرتين
١٧ ص
(٣٥)
وجوب إزالة العين والأثر ان كان التطهير بالماء
١٧ ص
(٣٦)
في تخيير المستنجي بين الماء والأحجار
١٨ ص
(٣٧)
العدد الواجب في الحجار
١٨ ص
(٣٨)
في أن من نسى الاستنجاء والاستبراء وتوضأ صح وضوؤه
١٩ ص
(٣٩)
في استحباب تقديم الرجل اليسرى في الخلاء
٢٠ ص
(٤٠)
وجوب الاستبراء وكيفيته
٢٠ ص
(٤١)
كيفية الدعاء عند الاستنجاء
٢١ ص
(٤٢)
استحباب الجمع بين الماء والأحجار
٢١ ص
(٤٣)
كراهة البول في الماء جاريا وراكدا
٢٢ ص
(٤٤)
كراهة الاستنجاء باليمين
٢٢ ص
(٤٥)
وجوب النية في الوضوء
٢٢ ص
(٤٦)
وجوب الجمع في النية بين الرفع والاستباحة
٢٣ ص
(٤٧)
عدم وجوب نية الوجوب والندب
٢٣ ص
(٤٨)
وجوب التقرب في النية
٢٤ ص
(٤٩)
وجوب الاستدامة في النية
٢٤ ص
(٥٠)
ضم نية الرياء يبطل النية
٢٥ ص
(٥١)
فيما يجب غسله في الوضوء ومقداره
٢٦ ص
(٥٢)
عدم جواز الغسل منكوسا
٢٧ ص
(٥٣)
وجوب البداءة بالأعلى في الغسل
٢٧ ص
(٥٤)
وجوب تخليل اللحية وان خفت
٢٧ ص
(٥٥)
وجوب غسل اليدين من المرفقين
٢٨ ص
(٥٦)
فيما لو كانت للمتوضئ يد زائدة
٢٩ ص
(٥٧)
كفاية المسح ببعض الرأس والرجلين
٢٩ ص
(٥٨)
عدم جواز المسح على الحائل
٣٠ ص
(٥٩)
تعريف الكعب والواجب مسحه
٣١ ص
(٦٠)
جواز المسح على الرجلين منكوسا
٣٣ ص
(٦١)
وجوب كون المسح بنداوة الوضوء
٣٤ ص
(٦٢)
وجوب كون مسح الرجل اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى
٣٥ ص
(٦٣)
وجوب إعادة الوضوء ان خالف الموالاة
٣٥ ص
(٦٤)
وجوب الإعادة فيما لو خالف الترتيب
٣٦ ص
(٦٥)
وجوب إعادة الوضوء فيما لو ترك المتابعة
٣٦ ص
(٦٦)
حكم ذي الجبيرة
٣٧ ص
(٦٧)
الحاق الجروح والقروح بالجبيرة
٣٧ ص
(٦٨)
حكم ما لو كانت الجبيرة على تمام العضو
٣٨ ص
(٦٩)
حكم المسلوس والمبطون في الوضوء
٣٩ ص
(٧٠)
ما يستحب للمتوضئ
٤٠ ص
(٧١)
القول في صفوان هل هو صحيح أم لا
٤٠ ص
(٧٢)
الأدعية المأثورة في الوضوء
٤١ ص
(٧٣)
استحباب ابتداء الرجل بغسل ظاهر ذراعيه والمرأة بالعكس
٤٢ ص
(٧٤)
كراهة الاستعانة في الوضوء
٤٢ ص
(٧٥)
حكم تيقن الطهارة والشك في الحدث
٤٤ ص
(٧٦)
لو شك في شئ بعد التجاوز عن محله
٤٤ ص
(٧٧)
فيما لو جدد وضوء ندبا ثم ذكر بعد الصلاة اخلال عضو من الطهارتين
٤٥ ص
(٧٨)
حكم من نسى فريضة مجهولة
٤٦ ص
(٧٩)
غسل الجنابة
٤٧ ص
(٨٠)
تعريف الاستخدام
٤٨ ص
(٨١)
وجوب الوضوء مع كل الأغسال الا الجنابة
٤٨ ص
(٨٢)
أدلة وجوب الغسل بالوطي في الدبر
٤٩ ص
(٨٣)
إن حجية الاجماع بدخول المعصوم ضمن المجمعين
٥٠ ص
(٨٤)
حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد وعدم حجيته
٥٠ ص
(٨٥)
عدم وجوب الغسل على من وجد المنى في الثوب المشترك
٥١ ص
(٨٦)
فيما يحرم على الجنب
٥٢ ص
(٨٧)
فيما يكره للجنب
٥٣ ص
(٨٨)
ترجيح الوجوب النفسي للغسل
٥٤ ص
(٨٩)
وجوب النية وغسل البشرة في الغسل
٥٥ ص
(٩٠)
وجوب الترتيب في الغسل
٥٦ ص
(٩١)
حكم الوقوف تحت المطر حكم الارتماس
٥٧ ص
(٩٢)
فيما لو وجد المغتسل بللا بعد الغسل
٥٨ ص
(٩٣)
حكم من بال ولم يستبرئ
٥٩ ص
(٩٤)
مستحبات الغسل
٥٩ ص
(٩٥)
في أن غسل الجناية لا يرفع الحدث الأصغر
٦٠ ص
(٩٦)
صفة دم الحيض
٦١ ص
(٩٧)
سن اليأس للقرشية وغيرها
٦٢ ص
(٩٨)
أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل الطهر عشرة
٦٣ ص
(٩٩)
فيما تستقر به العادة
٦٤ ص
(١٠٠)
الفرق بي الحيض والاستحاضة
٦٥ ص
(١٠١)
تعريف المضطربة
٦٦ ص
(١٠٢)
فيمن فقدت التميز والعادة
٦٧ ص
(١٠٣)
حكم المتحيرة والمضطربة الذاكرة للعدد
٦٨ ص
(١٠٤)
أدلة ثبوت الاستظهار
٦٩ ص
(١٠٥)
حرمة لبث الحائض في المساجد
٧٠ ص
(١٠٦)
كراهة وطئ الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الغسل
٧٣ ص
(١٠٧)
دم الاستحاضة
٧٥ ص
(١٠٨)
حكم المستحاضة الكثيرة والمتوسطة
٧٦ ص
(١٠٩)
النفاس وأحكامه
٧٩ ص
(١١٠)
في أن النفساء ترجع إلى عادتها ان كانت ذات عادة
٨٠ ص
(١١١)
غسل الأموات وثواب غاسلها
٨١ ص
(١١٢)
استحباب تلقين المحتضر
٨٢ ص
(١١٣)
الزوج أولى بزوجته من كل أحد
٨٣ ص
(١١٤)
كيفية التكفين
٩١ ص
(١١٥)
التيمم
٩٦ ص
(١١٦)
فيما يجزى في التيمم
١٠١ ص
(١١٧)
في كيفية التيمم
١٠٦ ص
(١١٨)
وجوب الترتيب والاستيعاب للأعضاء في التيمم
١١٠ ص
(١١٩)
يستباح في التيمم كل ما يستباح بالطهارة المائية
١١٣ ص
(١٢٠)
الماء المطلق والمضاف
١١٨ ص
(١٢١)
الماء الجاري
١٢٠ ص
(١٢٢)
الماء الراكد
١٢٥ ص
(١٢٣)
تحديد الكر
١٢٦ ص
(١٢٤)
ماء البئر
١٣٠ ص
(١٢٥)
حكم نجاسة البئر بالملاقاة
١٣١ ص
(١٢٦)
وجوب الاجتناب من الانائين المردد نجاستهما
١٤٣ ص
(١٢٧)
عدد النجاسات
١٥٢ ص
(١٢٨)
وجوب إزالة النجاسة من الثوب والبدن للصلاة
١٦٨ ص
(١٢٩)
في إعادة الصلاة في الوقت إذا كان قد صلى في ثوب نجس
١٧٩ ص
(١٣٠)
حرمة استعمال أواني الذهب والفضة للاكل والشرب
١٨٥ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص

ذخيرة المعاد (ط.ق) - المحقق السبزواري - ج ١ق١ - الصفحة ١٧٧ - وجوب إزالة النجاسة من الثوب والبدن للصلاة

ان الخبر الأول عامي معارض بمثله والخبر الثاني غير صحيح السند معارض بخبر أبي العباس فليحمل على الاستحباب وينبغي التنبيه على أمور الأول قال الصدوق وان ولغ كلب في اناء فيه ماء أو شرب منه أهريق الماء وغسل الإناء ثلث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء والمنقول عن والده في الرسالة نحو هذا الكلام وقوى المصنف في النهاية الحاقا اللعاب الحاصل بغير الولوغ به واستقرب ذلك في عرقه وساير رطوباته واجزائه وفضلاته واحتج بان فمه أنظف من غيره واحد ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات لكثر لهثه وهو ضعيف جدا والمشهور بين الأصحاب قصر الحكم على الولوغ واللطع اقتصارا للحكم على مورد النص وأوفق المصنف للمشهور في غير النهاية بل في النهاية أيضا فإنه رجع فيه عن الحكم السابق وأفتى بالمشهور الثاني اطلق الصدوقان والشيخ في المختلف اعتبار الغسل ثلثا احديها بالتراب من غير تعرض لبيان الترتيب وصرح بتقديم التراب الشيخ في النهاية والمبسوط وابن الجنيد وعليه جمهور الأصحاب ويدل عليه النص المذكور والمفيد صرح بتوسيط التراب وحجته غير ظاهرة الثالث أكثر الأصحاب على الاكتفاء في التعفير بالتراب وحده وبعضهم لم يصرحوا بحكمه حال المزج وصرح الشهيد بالاجزاء وكذا الشارح الفاضل لكنه اعتبر عدم خروج التراب بالمزج عن اسمه وابن إدريس اشترط المزج وقواه المصنف في المنتهى احتج ابن إدريس بان حقيقة الغسل جريان المائع على الجسم المغسول فيعتبر مزج التراب تحصيلا لحقيقة الغسل وأجاب عنه المصنف في المختلف والشهيد في الذكرى بما محصله ان مزج التراب غير محصل لحقيقة الغسل (فان حقيقة الغسل) غير حاصلة على التقديرين والمجاز صادق بالتراب وحده وليس على ترجيح أحد المجازين على الأخر دليل ويرد عليه ان الظاهر من حقيقة الغسل اجراء الجسم المائع على الشئ سواء كان ماء مطلقا أم لا ولا خفاء في أن اجراء المائع إلى معنى الغسل الحقيقي من المسح بالتراب واللائق في الجواب ان يقال مدلول النص الغسل بالتراب والضرورة يقتضي حمل الغسل على المعنى الحقيقي وارتكاب المجاز في لفظ التراب أو العكس ولا ترجيح للأول على الثاني وقد يقال الباء في قوله واغسله بالتراب في الخبر يحتمل ان يكون للاستعانة كما في قولك كتبت بالقلم والظرف لغو ويحتمل ان يكون للمصاحبة كما في قولك دخلت عليه بثياب السفر والظرف مستقر فعلى الأول يتعين التجوز في الغسل بإرادة الدلك منه لنوع من العلاقة وعلى الثاني لا حاجة إلى التجوز في الغسل ويحتاج الكلام إلى تقدير المتعلق للجار وهو وإن كان خلاف الأصل الا انه راجح على الأول لكونه أسبق إلى الفهم وأكثر في الاستعمال إذ لا ريب في قلة استعمال الغسل في الدلك بالتراب وبعده عن الفهم وليس الاضمار لمتعلق الجار بهذه المثابة ولا قريبا منها وإذا ثبت رجحانه فمقتضاه الاكتفاء بمسمى المصاحبة ولا يخفى ان الاحتمال حمل الباء على المصاحبة احتمال حسن لكن هيهنا احتمال اخر وهو ان يحمل الباء على الاستعانة ويقدر للظرف متعلق مثل الدلك والمسح وأمثاله والتقدير وإن كان خلاف الظاهر لكنه بعيد في مثل هذا المقام بمعونة القرينة ولا يبعد ترجيح هذا الاحتمال لكون المتبادر في مثل هذا المقام ان يكون الباء للاستعانة كما في قوله ثم بالماء المعطوف عليه ولو كان المراد ما ذكره لكان الظاهر أن يقال ثم بالماء (البحت) أو القراح كما في اخبار غسل الميت ثم دعوى تعين التجوز في الغسل على تقدير ان يكون الظرف لغوا والباء للاستعانة لا يخلو عن اشكال وعلى ما ذكرنا فمختار الشارح الفاضل لا يخلو عن قوة الرابع قال المصنف في التذكرة ان قلنا بمزج الماء بالتراب هل يجزى لو صار مضافا اشكال وعلى تقديره هل يجزى عوض الماء ماء الورد وشبهه اشكال وبنى الحكم في النهاية على أن التعفير حيث ثبت تعبدا أو استظهارا في القلع بغير الماء فعلى الأول يتوقف فيه مع ظاهر النقل وعلى الثاني يجزى عوض الماء غيره من المائعات كالخل وماء الورد ولا يضر خروج الماء عن الاطلاق بالمزج بطريق أولي ولا يخفى ان الحق هو التعبد واحتمال الاستظهار لا دليل عليه إذا ثبت هذا فاعلم أن المشهور بين الأصحاب ان غير الماء المطلق مما لا مدخل له في التطهير فمنهم من جعله مبينا على أن حقيقة الغسل لا يتحقق بدون الماء المطلق ومنهم من سلم ان حقيقة الغسل يتحقق بدونه لكن الفرد الشائع المتبادر منه الغسل بالماء المطلق فيجب حمل الأوامر عليه وليس شئ منهما تامة كما أشرنا إليه في محله وحينئذ لم يضر خروج الماء بالمزج عن الاطلاق ولم يبعد اجزاء غير الماء من المائعات وكذا عدم خروج الماء بالمزج عن الاطلاق لان اعتبار المزج انما اخذ من الامر بالغسل فلا خصوصية لهذا النوع عن غيره وان قلنا بالوجه الثاني فعدم اجزاء غير الماء متجه لكن اشتراط عدم خروج المطلق بالمزج عن اسمه فمحل نظر إذ يمكن ان يقال الظاهر من اطلاق الامر بالغسل بالماء المستصحب للتراب على ما مر من احتمال حمل الباء على المصاحبة عدم الالتفات إلى بقاء الاسم في شئ منهما بعد الاجتماع نعم اللازم صدق الاسم على كل منهما قبل الاجتماع فان الفرد الشائع من الغسل (الغسل بالماء فإذا وقع الامر بالغسل) مطلقا كان الظاهر منه ان يكون المغسول به مما يصدق عليه اطلاق الاسم وإذا قيد فكأنه قيل اغسل بالماء باعتبار استصحاب الماء للتراب لم يبق الطهور المذكور وكان مقتضاه مجرد صدق الاسم قبل الامتزاج فكأنه قبل اغسل بالماء الممتزج بالتراب مظهر الفرق الخامس اشترط جمع من الأصحاب الطهارة في التراب ومنهم المصنف في المنتهى فإنه قرب ذلك محتجا بان المطلوب منه التطهير وهو غير مناسب بالنجس ويشكل باطلاق النص وحصول الاتقاء بالطاهر والنجس فالقول بعدم الاشتراط غير بعيد واحتمله المصنف في النهاية لكن علل بتعليل ضعيف السادس ذكر الصدوقان والمفيد بعد الحكم بغسل الاناء من الولوغ انه يجفف ووجهه غير معلوم وحكاه الفاضلان عن المفيد وحده وذكر المحقق انه منفى بالأصل وبالنص فان الظاهرة الاكتفاء بمضمونه وهو حسن السابع نقل عن ابن الجنيد أنه قال المرة الأولى في الغسل من الولوغ يكون بالتراب أو ما قام مقامه فهو يرى التخيير والجمهور على خلافه اقتصارا على مورد النص الثامن قال الشيخ في المبسوط إذا لم يوجد التراب ووجد غيره كالأشنان وما يجرى مجراه ووجهه المحقق بان الأشنان أبلغ في الانقاء فإذا طهر بالتراب فبالأشنان أولي ثم قال المحقق وفيه تردد منشأوه اختصاص التعبد بالتراب وعدم العلم بحصول المصلحة المرادة منه في غيره على أنه لو صح ذلك لجاز مع وجود التراب وهو جيد وقد وافق الشيخ المصنف في كثير من كتبه وتوقف في النهاية وقوى عدم الأجزاء في المنتهى وهو حسن التاسع قال الشيخ في المبسوط وإذا لم يوجد التراب لعلة جاز الاقتصار على الماء وان وجد غيره من الأشنان وما يجرى مجراه كان ذلك أيضا جائزا وقد يفهم منه اشتراط فقد شبه التراب في اجزاء الماء واختاره المصنف في جملة من كتبه والشهيد وذكر في المنتهى بعد حكاية كلام الشيخ انه يعطى أحد معنيين إما استعمال الماء ثلث مرات أو استعماله مرتين قال ووجه الاحتمال الأول انه قد أمر بالغسل وقد فات ما يغسل به فينتقل إلى ما هو أبلغ وهو الماء وفيه انا لا نسلم كون الماء أبلغ سلمنا لكن يجوز ان يكون الغرض من التراب التعبد أو التعبد مع الإزالة به فلا يجزى الماء ولا ينفع كونه أبلغ على أن اللازم من ذلك عدم رعاية فقدان التراب في حصول الطهارة بالماء ووجه الثاني بأنه أمر بالغسل بالتراب ولم يوجد التراب فالتعدية خروج عن المأمور به وتنجس الاناء دائما تكليف بالمشقة فوجب القول بالطهارته (بطهارته) بالغسل مرتين وفيه ان اثبات كون هذا المقدار من المشقة موجبا للترخيص مشكل على أن المشقة الحاصلة بفقد الماء أكثر ولا أقل من المساواة فيلزم القول بكفاية التراب حيث لا يوجد الماء ولقائل أن يقول (من قبل) المصنف ان المستفاد من الرواية الامر بالغسل بالتراب لا اشتراط حصول الطهارة به فعند التعذر يسقط التكليف ويحصل الطهارة بالماء وحده لعموم الماء يطهر وفيه ان الظاهر من الرواية بمعونة عمل الأصحاب وفهمهم انه بيان لكيفية التطهير فيستفاد منه الاشتراط ولو صح ما ذكره يلزم ان يحصل الطهارة في صورة عدم تعذر التراب أيضا والمصنف لا يقول به والخبر لا يدل على أن الماء مطهر لكل شئ بأي وجه اتفق وقد يفهم بعضهم من كلام الشيخ التخيير عند عدم التراب بين الاقتصار على الماء واستعمال ما يشبه التراب وذكر انه لا يعرف للشيخ موافقا على هذا المعنى نعم ذكره المصنف في التذكرة والنهاية احتمالا والأقوى في المسألة بقاء الاناء عند فقد التراب وعدم استعماله على النجاسة كما ذهب إليه جمع من المتأخرين لان مقتضى اشتراط الطهارة بالغسل بالتراب والماء انتفاؤها عند انتفاء الشرط ولا شك في انتفاء المجموع بانتفاء (أحد اجزائه) والاكتفاء ببعض الأجزاء أو قيام شئ اخر بدل البعض يحتاج إلى دليل وكما أن الجزء الآخر للشرط وهو الماء لا يتفاوت الحال في انتفاء المشروط عند
(١٧٧)