الإضافة يبنى على الضم. قوله: (وثواب الصدق)، بالجر عطف على قوله: من الخير، وأريد بالصدق الأمر المرضي الصالح، ويحتمل أن يكون من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، أي: الصواب الصالح الجيد.
٣٩٨٨ حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال قال عبد الرحمان ابن عوف إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم آمن بمكانهما إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه يا عم أرني أبا جهل فقلت يا ابن أخي وما تصنع به قال عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله فما سرني أني بين رجلين مكانهما فأشرت لهما إليه فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه وهما ابنا عفراء. (انظر الحديث ٣١٤١ وطرفه).
وجه ذكره هنا ما ذكرناه في أول الباب، ويعقوب ذكر مجردا في رواية الأكثرين، ووقع في رواية أبي ذر والأصيلي: يعقوب بن إبراهيم، وجزم الكلاباذي بأنه ابن حميد بن كاسب، وذكر في (رجال الصحيحين): وللبخاري وحده يعقوب غير منسوب يقال هو ابن حميد بن كاسب أبو يوسف المدني سكن مكة، سمع إبراهيم بن سعد، روى عنه البخاري، وقيل له: يعقوب بن كاسب، ما قولك فيه؟ قال: لم نر إلا خيرا، وهو في الأصل صدوق، روى عنه في الصلح وفي: باب من شهد بدرا من الملائكة، وقال: مات آخر سنة أربعين ومائتين، وقال الكرماني: الحديث مسلسل بالأبوة إذ هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، يعني: كل واحد منهم يروي عن أبيه قلت: هذا غلط، لأن يعقوب مات قبل أن يرحل البخاري، وروى له الكثير بواسطة، والذي قاله الكرماني جوزه أبو مسعود في (الأطراف)، ولكنهم غلطوه: فكأن الكرماني لم يطلع إلا على هذا فجزم بأنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، والآفة في مثل هذا من عدم التأمل والتقليد، ومال المزي إلى: أنه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والله أعلم، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، رضي الله تعالى عنه، يروي عن أبيه سعد، وسعد يروي عن جده عبد الرحمن بن عوف.
والحديث مضى في الخمس في: باب من لم يخمس الأسلاب، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يوسف بن الماجشون بأتم منه وأطول، ومضى الكلام فيه هناك.
قوله: (فكأني لم آمن بمكانهما) أي: من العدو لجهة مكانهما، ويحتمل أن يكون مكانهما كناية عنهما، أي: لم أثق بهما لأنه لم يعرفهما فلم يأمن أن يكونا من العدو، وجاء في (مغازي ابن عائذ) ما يوضح معنى هذا، فإنه أخرج هذه القصة مطولة بإسناد منقطع، وزاد فيها: فأشفقت أن يؤتى الناس من ناحيتي لكوني بين غلامين حديثين. قوله: (إذ قال)، أي: حين قال (لي أحدهما) أي: أحد الغلامين المذكورين. قوله: (أرني)، بفتح الهمزة، أمر من الإراءة. قوله: (إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه) أي: أو أن أموت دونه، وكلمة: أو، هنا يصلح أن تكون شرطية لأنها من جملة معانيها الاثنا عشر، ولكن التحقيق هنا أن كلمة: أو، بمعنى الواو، ولكن الفعل الذي قبلها دل على معنى حرف الشرط فدخلها معنى الشرط، والأولى أن تكون بمعنى: إلى، والمعنى: إن رأيته أن أعالج قتله إلى أن أموت دونه، قوله: (فما سرني) كلمة: ما، للنفي. قوله: (مكانهما)، أي: بدلهما. قوله: (إليه) أي: إلى أبي جهل. قوله: (مثل الصقرين) تثنية صقر وهو الطائر الذي يصاد به، وإنما شبههما بالصقر لما فيه من الشهامة والإقدام على الصيد، ولأنه إذا نشب لم يفارقه حتى يأخذه، ولأول من صاد بالصقر من العرب الحارث بن معاوية بن ثور الكندي، ثم اشتهر الصيد به. قوله: (وهما) أي: الغلامان المذكوران (ابنا عفراء) معاذ ومعوذ، وقد مر البحث فيه قريبا وبعيدا.
٣٩٨٨ حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال قال عبد الرحمان ابن عوف إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم آمن بمكانهما إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه يا عم أرني أبا جهل فقلت يا ابن أخي وما تصنع به قال عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه فقال لي الآخر سرا من صاحبه مثله فما سرني أني بين رجلين مكانهما فأشرت لهما إليه فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه وهما ابنا عفراء. (انظر الحديث ٣١٤١ وطرفه).
وجه ذكره هنا ما ذكرناه في أول الباب، ويعقوب ذكر مجردا في رواية الأكثرين، ووقع في رواية أبي ذر والأصيلي: يعقوب بن إبراهيم، وجزم الكلاباذي بأنه ابن حميد بن كاسب، وذكر في (رجال الصحيحين): وللبخاري وحده يعقوب غير منسوب يقال هو ابن حميد بن كاسب أبو يوسف المدني سكن مكة، سمع إبراهيم بن سعد، روى عنه البخاري، وقيل له: يعقوب بن كاسب، ما قولك فيه؟ قال: لم نر إلا خيرا، وهو في الأصل صدوق، روى عنه في الصلح وفي: باب من شهد بدرا من الملائكة، وقال: مات آخر سنة أربعين ومائتين، وقال الكرماني: الحديث مسلسل بالأبوة إذ هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، يعني: كل واحد منهم يروي عن أبيه قلت: هذا غلط، لأن يعقوب مات قبل أن يرحل البخاري، وروى له الكثير بواسطة، والذي قاله الكرماني جوزه أبو مسعود في (الأطراف)، ولكنهم غلطوه: فكأن الكرماني لم يطلع إلا على هذا فجزم بأنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، والآفة في مثل هذا من عدم التأمل والتقليد، ومال المزي إلى: أنه يعقوب بن إبراهيم الدورقي، والله أعلم، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، رضي الله تعالى عنه، يروي عن أبيه سعد، وسعد يروي عن جده عبد الرحمن بن عوف.
والحديث مضى في الخمس في: باب من لم يخمس الأسلاب، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يوسف بن الماجشون بأتم منه وأطول، ومضى الكلام فيه هناك.
قوله: (فكأني لم آمن بمكانهما) أي: من العدو لجهة مكانهما، ويحتمل أن يكون مكانهما كناية عنهما، أي: لم أثق بهما لأنه لم يعرفهما فلم يأمن أن يكونا من العدو، وجاء في (مغازي ابن عائذ) ما يوضح معنى هذا، فإنه أخرج هذه القصة مطولة بإسناد منقطع، وزاد فيها: فأشفقت أن يؤتى الناس من ناحيتي لكوني بين غلامين حديثين. قوله: (إذ قال)، أي: حين قال (لي أحدهما) أي: أحد الغلامين المذكورين. قوله: (أرني)، بفتح الهمزة، أمر من الإراءة. قوله: (إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه) أي: أو أن أموت دونه، وكلمة: أو، هنا يصلح أن تكون شرطية لأنها من جملة معانيها الاثنا عشر، ولكن التحقيق هنا أن كلمة: أو، بمعنى الواو، ولكن الفعل الذي قبلها دل على معنى حرف الشرط فدخلها معنى الشرط، والأولى أن تكون بمعنى: إلى، والمعنى: إن رأيته أن أعالج قتله إلى أن أموت دونه، قوله: (فما سرني) كلمة: ما، للنفي. قوله: (مكانهما)، أي: بدلهما. قوله: (إليه) أي: إلى أبي جهل. قوله: (مثل الصقرين) تثنية صقر وهو الطائر الذي يصاد به، وإنما شبههما بالصقر لما فيه من الشهامة والإقدام على الصيد، ولأنه إذا نشب لم يفارقه حتى يأخذه، ولأول من صاد بالصقر من العرب الحارث بن معاوية بن ثور الكندي، ثم اشتهر الصيد به. قوله: (وهما) أي: الغلامان المذكوران (ابنا عفراء) معاذ ومعوذ، وقد مر البحث فيه قريبا وبعيدا.
٣٩٨٩ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم أخبرنا ابن شهاب قال أخبرني عمرو بن أسيد بن جارية الثقفي حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة رضي
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٧ - الصفحة ٩٨
(٩٨)