والولي القائم بأمره كذلك، وقال ابن الأثير: الحجر، بالفتح والكسر: الثوب والحصن، والمصدر بالفتح لا غير، وأسعد بن زرارة بالألف في أوله، وفي رواية أبي ذر وحده: سعد بن زرارة، بدون الألف، والأول هو الأوجه، وكان من السابقين إلى الإسلام من الأنصار، ووقع في (مرسل ابن سيرين) عند أبي عبيد في الغريب: أنهما كانا في حجر معاذ بن عفراء، وحكى الزبير أنهما كانا في حجر أبي أيوب، والأول أثبت. قوله: (حتى ابتاعه منهما)، أي: حتى اشتراه من سهيل وسهل، وعن الواقدي عن معمر عن الزهري: أن النبي صلى الله عليه وسلم، أمر أبا بكر أن يعطيهما ثمنه، وقيل: أعطاهما عشرة دنانير، وعن الزبير: أن أبا أيوب أرضاهما عن ثمنه. فإن قلت: قد تقدم في أبواب المساجد من حديث أنس: أنه، صلى الله عليه وسلم، قال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم؟ قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله؟ قلت: يجمع بينهما بأنهم لما قالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، سأل عمن يختص بملكه منهم، فعينوا له الغلامين فابتاعه منهما، ويحتمل أن يكون الذين قالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، تحملوا عنه الغلامين بالثمن. قوله: (فطفق)، أي: جعل (ينقل اللبن)، بفتح اللام وكسر الباء الموحدة: وهو الطوب النيء الذي لم يحرق. قوله: (هذا الحمال)، بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم أي: هذا محمول من اللبن (أبر عند الله) أي: أبقى ذخرا وأكثر ثوابا وأدوم منفعة وأشد طهارة (من حمال خيبر) أي: التي تحمل منها من التمر والزبيب ونحو ذلك، وفي رواية المستملي: هذا الجمال، بفتح الجيم. قوله: (ربنا) منادى مضاف، أي: يا ربنا. قوله: (فتمثل بشعر رجل من المسلمين) وقال الكرماني: يحتمل أن يراد به الشعر المذكور، وأن يراد شعر آخر، وقال بعضهم الأول هو المعتمد قلت: لم يبين وجهه، والاعتماد لا يكون إلا بالعماد.
قوله: (قال ابن شهاب) أي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أحد رواة الحديث. قوله: (غير هذا البيت) ويروى: غير هذه الأبيات، زاد ابن عائذ في آخره: التي كان يرتجز بهن وهو ينقل اللبن لبنيان المسجد. وقال ابن التين: أنكر على الزهري هذا من وجهين: أحدهما: أنه رجز وليس بشعر. والثاني: أن العلماء اختلفوا هل كان ينشد النبي صلى الله عليه وسلم شعرا أم لا؟ وعلى الجواز: هل كان ينشد بيتا واحدا ويزيد؟ وأجيب: عن الأول: أن الجمهور على أن الرجز من أقسام الشعر إذا كان موزونا، وعن الثاني: أن الممتنع على النبي صلى الله عليه وسلم إنشاؤه لا إنشاده، والله أعلم.
٣٩٠٧ حدثنا عبد الله بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام عن أبيه وفاطمة عن أسماء رضي الله تعالى عنهما صنعت سفرة للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حين أرادا المدينة فقلت لأبي ما أجد شيئا أربطه إلا نطاقي قال فشقيه ففعلت فسميت ذات النطاقين. (انظر الحديث ٢٩٧٩ وطرفه).
مطابقته للترجمة من حيث إنه يتعلق بالهجرة، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وهشام هو ابن عروة يروي عن أبيه وعن فاطمة بنت المنذر بن الزبير وهي زوجة هشام المذكور، وأسماء بنت أبي بكر جدة فاطمة المذكورة. والحديث مر في الجهاد في: باب حمل الزاد في الغزو، فإنه رواه هناك: عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة... إلى آخره بأتم منه، ومر الكلام فيه هناك. قوله: (أربطه) ويروى: أربطها، فالتذكير إما باعتبار الطرف أو على تقدير حذف المضاف أي: رأس السفرة، ويستفاد منه أن الذي أمر بشق نطاقها لتربط بها السفرة هو أبوها أبو بكر، رضي الله تعالى عنه.
٣٨٩ - (حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء رضي الله عنه قال لما أقبل النبي إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جعشم فدعا عليه النبي فساخت به فرسه قال ادع الله لي ولا أضرك فدعا له قال فعطش رسول الله فمر براع قال أبو بكر فأخذت قدحا فحلبت فيه كثبة من لبن فأتيته فشرب حتى رضيت) مطابقته للترجمة في قوله لما أقبل النبي إلى المدينة وإقباله إليها هو هجرته إليها وغندر بضم الغين المعجمة وهو لقب محمد بن جعفر وقد تكرر ذكره قوله وأبو اسحق عمرو بن عبد الله السبيعي والبراء هو ابن عازب
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٧ - الصفحة ٥٠
(٥٠)