وسكون التحتانية بينهما. وقال الرشاطي: الضبيبي في جذام، وضبطه بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة الأولى وكسر الثانية بينهما ياء آخر الحروف ساكنة، ثم قال ابن حبيب: في جذام الضبيب، ولم يرد شيئا، وذكر أبو عمر: رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي ثم الضبيبي من بني الضبيب، قال: هكذا يقول بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، يعني بالنون في آخره، يعني: من بني الضبين من جذام، قال: ولم أر هذا القول لأحد. وقال أبو يعلى العالي : صوابه الضبيبي، يعني بفتح الضاد والباء الموحدة وبالنون من بني ضبينة من جذام. قلت: النسبة إلى لفظ فعيلة: فعلى، مثل الحنفي نسبة إلى أبي حنيفة، وكذلك الضبيني، فافهم فإنه موضع التباس، وقال الواقدي: قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم رفاعة بن زيد بن وهب الجذامي ثم الضبيني في هدنة الحديبية، قبل خيبر في جماعة من قومه فأسلموا وعقد له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على قومه وهو الذي أهدى له عبدا. قوله: (إذ جاءه سهم عائر)، كلمة: إذ، للمفاجأة جواب قوله: (فبينما)، والعائر بالعين المهملة والهمزة بعد الألف أي: حائد عن قصده، وقيل: هو سهم لا يدري أين أتى. قوله: (بل والذي نفسي بيده)، وفي رواية الكشميهني: بلى، وهو تصحيف، وفي رواية مسلم: كلا والذي نفسي بيده، وهو رواية (الموطأ) قوله: (إن الشملة) هي كساء يشتمل به الرجل ويجمع على الشمال. قوله: (لتشتعل) خبر: إن، واللام المفتوحة فيه للتأكيد، ويحتمل أن يكون اشتعال النار حقيقة بأن تصير الشملة بعينها نارا فيعذب بها، ويحتمل أن يكون المراد أنها سبب لعذاب النار، وكذا القول في: الشراك الذي يأتي. قوله: (بشراك) بكسر الشين المعجمة وتخفيف الراء، وهو سير النعل على ظهر القدم. قوله: (أو بشراكين) شك من الراوي.
٤٢٣٥ حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا محمد بن جعفر قال أخبرني زيد عن أبيه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول أما والذي نفسي بيده لولا أن أترك آخر الناس ببانا ليس لهم شيء ما فتحت علي قرية إلا قسمتها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ولاكني أتركها خزانة لهم يقتسمونها.
مطابقته للترجمة في قوله: (كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم، خيبر). ومحمد بن جعفر ابن أبي كثير وزيد هو ابن أسلم مولى عمر، رضي الله تعالى عنه.
قوله: (ببانا) بفتح الباء الموحدة الأولى وتشديد الثانية وبالنون، معناه: شيئا واحدا، وقال الخطابي: ولا أحسب هذه اللفظة عربية ولم أسمعها في غير هذا الحديث، وقال الأزهري: بل هي لغة صحيحة لكنها غير فاشية، وقال صاحب (العين): يقال: هم على ببان واحد، أي: على طريقة واحدة، وقال ابن فارس: هم على ببان واحد أي: شيء واحد، وقال الجوهري: هو فعلان، وقال أبو سعيد الضرير: ليس في كلام العرب: ببان، وإنما هو: ببان، بفتح الباء الموحدة وتشديد الباء آخر الحروف. قال ابن الأثير: ببائين موحدتين وهو الصحيح، وقال الطبري: المعنى: لولا أن أتركهم فقراء معدمين لا شيء لهم، أي: متساويين في الفقر، ويقال: معناه لولا أترك الذين هم من بعدنا فقراء مستويين في الفقر لقسمت أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين، لكني ما قسمتها بل جعلتها وقفا مؤبدا تركتها كالخزانة لهم يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة. وغرضه أني لا أقسمها على الغانمين كما قسم رسول الله، صلى الله عليه وسلم نظرا إلى المصلحة العامة للمسلمين، وذلك كان بعد استرضائه لهم، كما فعل عمر بن الخطاب بأرض العراق وقال ابن الأثير: معناه: لأسوين بينم في العطاء حتى يكونوا واحدا لا فضل لأحد على غيره. قوله: (خزانة يقتسمونها) أي: يقتسمون خراجها.
٢٥٣ - (حدثني محمد بن المثنى حدثنا ابن مهدي عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر رضي الله عنه قال لولا آخر المسلمين ما فتحت عليهم قرية إلا قسمتها كما قسم النبي خيبر) هذا طريق آخر في حديث عمر عن محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك إلى آخره وقد مضى هذا في
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٧ - الصفحة ٢٥٥
(٢٥٥)