إلى أن قال: فامهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها. فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة... الحديث بطوله، فإن لم يقف الناظر فيه لم يحصل له تمكن في فهم حديث الباب لأنه مختصر، والمطول شرح له، فلذلك ذكرنا منه قدر الاحتياج ههنا، وسيجئ مزيد الكلام في المحاربين إن شاء الله تعالى. قوله: (إن الموسم) أي: موسم الحج، وهو مجتمع الناس، وسمى به لأنه معلم لجميع الناس. قوله: (رعاع الناس) بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى: الإسقاط والسفلة وغوغاؤهم، أصل الغوغاء الجراد حتى يخف للطيران، ثم استعير للسفلة من الناس المسرعين إلى الشر، ويجوز أن يكون من الغوغاء: الصوت والجلبة الكثيرة لكثرة لغلطهم وصياحهم. قوله: ( والسنة) ويروى: والسلامة عن الكشميهني. قوله: (وتخلص) أي: تصل. قوله: (أول مقام) أراد به قيامه في المدينة بالكلام والحكم.
٣٩٢٨ حدثنا يحيى بن سليمان حدثني ابن وهب حدثنا مالك ح وأخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره أن عبد الرحمان بن عوف رجع إلى أهله وهو بمنى في آخر حجة حجها عمر فوجدني فقال عبد الرحمان فقلت يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع الناس وإني أرى أن نمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة وتخلص لأهل الفقه وأشراف الناس وذوي رأيهم قال عمر لأقومن في أول مقام أقومه بالمدينة..
مطابقته للترجمة في قوله: (فإنها دار الهجرة والسنة) ورجاله قد ذكروا غير مرة، ويحيى بن سليمان الجعفي سكن مصر، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
والحديث أخرجه البخاري في المحاربين مطولا عن علي بن عبد الله وعن عبد العزيز بن عبد الله وفي المغازي والاعتصام عن موسى بن إسماعيل وأخرجه بقية الجماعة. قوله: (قال ابن وهب: أخبرني يونس) وكذلك قال في المظالم في: باب ما جاء في السقائف حيث قال: حدثني يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني مالك وأخبرني يونس عن ابن شهاب... إلى آخره مختصرا، حاصله أن عبد الله بن وهب روى هذا الحديث عن مالك، وروى عن يونس بن يزيد أيضا وله فيه شيخان، والحديث الذي يأتي في المحاربين يفسر هذا لأنه مختصر منه.
قوله: (رجع إلى أهله وهو بمنى) أي: والحال أن أهله بمنى وأراد به منزله، ويوضحه ما في حديث المحاربين عن ابن عباس: كنت أقرىء رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه، في آخر حجة حجها إذ رجع إلى عبد الرحمن، فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: يا أمير المؤمنين! هل لك في فلان؟ يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا. فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت، فغضب عمر، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين: لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، إلى أن قال: فامهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها. فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة... الحديث بطوله، فإن لم يقف الناظر فيه لم يحصل له تمكن في فهم حديث الباب لأنه مختصر، والمطول شرح له، فلذلك ذكرنا منه قدر الاحتياج ههنا، وسيجئ مزيد الكلام في المحاربين إن شاء الله تعالى. قوله: (إن الموسم) أي: موسم الحج، وهو مجتمع الناس، وسمى به لأنه معلم لجميع الناس. قوله: (رعاع الناس) بفتح الراء وتخفيف العين المهملة الأولى: الإسقاط والسفلة وغوغاؤهم، أصل الغوغاء الجراد حتى يخف للطيران، ثم استعير للسفلة من الناس المسرعين إلى الشر، ويجوز أن يكون من الغوغاء: الصوت والجلبة الكثيرة لكثرة لغلطهم وصياحهم. قوله: (والسنة) ويروى: والسلامة عن الكشميهني. قوله: (وتخلص) أي: تصل. قوله: (أول مقام) أراد به قيامه في المدينة بالكلام والحكم.
٣٩٢٩ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم الأنصاري بن سعد أخبرنا ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء امرأة من نسائهم بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن عثمان بن مظعون طار لهم في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين قالت أم العلاء فاشتكى عثمان عندنا فمرضته حتى توفي وجعلناه في أثوابه فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت رحمة الله عليك أبا السائب شهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك أن الله أكرمه قالت قلت لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن قال أما هو فقد جاءه والله اليقين والله إني لأرجو له الخير وما أدري والله وأنا رسول الله ما يفعل بي قالت فوالله لا أزكي أحدا بعده قالت فأحزنني ذلك فنمت فأريت لعثمان بن مظعون عينا تجري فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال ذلك عمله..
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: (حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين) وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف، وأم العلاء. قال الترمذي: هي والدة خارجة بن زيد بن ثابت الراوي عنها، وأم العلاء هي بنت الحارث بن ثابت بن خارجة الأنصارية الخزرجية، واسمها كنيتها. والحديث مر في كتاب الجنائز في: باب الدخول على الميت، فإنه أخرجه هناك: عن يحيى ن بكير عن الليث عن عقيل عن ابن شهاب... إلى آخره. قوله: (من نسائهم)، أي: من نساء الأنصار. قوله: (حتى اقترعت)، ووقع أيضا: قرعت، والأول هو المعروف. قوله: (طار لهم) أي: خرج لهم في القرعة. قوله: (أبا السائب) هو كنية عثمان بن مظعون، بالظاء المعجمة.
٤٠٨ - (حدثنا عبيد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم بعاث يوما قدمه الله عز وجل لرسوله فقدم رسول الله المدينة وقد افترق ملوهم وقتلت سرواتهم في دخولهم في الإسلام) مطابقته للترجمة في قوله فقدم رسول الله وعبيد الله بن سعيد بن يحيى أبو قدامة اليشكري السرخسي وهو من مشايخ مسلم أيضا وأبو أسامة حماد بن أسامة وهشام يروي عن أبيه عروة بن الزبير عن أم المؤمنين عائشة والحديث في باب مناقب الأنصار فإنه أخرجه هناك عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة إلى آخره قوله ' يوم بعاث ' بضم الباء الموحدة وتخفيف
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٧ - الصفحة ٦٣
(٦٣)