مثير الأحزان - مدرسة الإمام المهدي «عج» - الصفحة ٨٨ - خطبة ام كلثوم بنت علي (ع)
بفيك الكثكث والاثلب [١] افتخرت بقتل قوم زكاهم الله في كتابه وطهرهم واذهب عنهم الرجس فاقع كما اقعى ابوك وإنما لكل امرئ ما اكتسب احسدتمونا على ما فضل الله به؟
|
فما ذنبنا ان جاش دهرا بحورنا |
وبحرك ساج [٢] ما يواري الدعامصا [٣] |
«ذلك فضل الله يؤتيه يشاء» [٤] «ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور» [٥].
فضج الموضع بالبكاء والحنين وقال حسبك يا ابنة الطيبين احرقت قلوبنا واضرمت اجوافنا فسكتت.
[خطبة ام كلثوم بنت علي (ع)]قال وخطبت ام كلثوم بنت علي عليه السلام من وراء كلة وقد غلب عليها البكاء فقالت يا أهل الكوفة سوءة [٦] ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه وسبيتم نساءه ونكبتموه ويلكم اتدرون أي دواه دهتكم وأي وزر على ظهوركم حملتم [وأي دماء سفتكم] [٧] وأي كريمة اصبتموها وأي اموال انتهبتموها قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله الا ان حزب الله هم الفائزون وحزب الشيطان هم الخاسرون.
ثم قالت :
|
قتلتم اخي صبرا فويل لامكم |
ستجزون نارا حرها يتوقد |
|
|
سفكتم دماءا حرم الله سفكها |
وحرمها القرآن ثم محمد |
|
|
الا فابشروا بالنار انكم غدا |
لفى سقر حقا يقينا تخلدوا |
|
|
وانى لابكى في حياتي على اخى |
على خير من بعد النبي سيولد |
|
|
بدمع غزير مستهل مكفكف |
على الخد منى ذايبا ليس يحمد |
[١] الكثكث والاثلب : كلمتان مترادفان ومعناهما : دقاق الحصى والتراب. راجع نهاية ابن الاثير.
[٢] قليل الماء.
[٣] أسافل البدن.
[٤] الجمعة : ٤.
[٥] النور : ٤٠.
[٦] قبحاً.
[٧] من النسخة الحجرية.