مثير الأحزان - مدرسة الإمام المهدي «عج» - الصفحة ٤٥ - اطلاع الحسين عليه لسلام بما جرى لمسلم وانشاده شعراً
|
فإن لا تزر قبر [١] العدو وتاته |
يزرك عدو أو يلومنك كاشح [٢] |
ولما ورد خبر مسلم وهاني ارتج الموضع بالنوح والعويل وسالت العزوب بالدموع الهمول [٣].
ونقلت من كتاب احداق العيون في اعلاق الفنون انه قال هذه الابيات وتروى لعلي (ع) :
|
لئن [٤] كانت الدنيا تعد نفيسة |
فإن ثواب الله اعلى وانبل |
|
|
وان [٥] كانت الابدان للقتل [٦] انشئت |
فموت الفتى في الله اولى وافضل [٧] |
|
|
وان كانت الارزاق قسما مقدرا |
فقلة حرص المرء في الكسب اجمل |
|
|
وان كانت الاموال للترك جمعها |
فما بال متروك به المرء [٨] يبخل [٩] |
ثم اراد عليه السلام الرجوع حزنا وجزعا لفقد احبته والمضى الى بلدته ثم ثاب إليه رأيه الاول وقال على ما كنت عليه المعول وقال متمثلا :
|
سامضى وما بالموت عار على الفتى |
إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما |
|
|
وواسى الرجال الصالحين بنفسه |
وفارق مثبورا وخالف مجرما |
|
|
فإن مت لم اندم وان عشت لم الم |
كفى بك موتا ان تذل وترغما [١٠] |
[١] في النسخة الحجرية خ : (أرض).
[٢] في النسخة الحجرية خ : [وكاشح : أي كشح له بالعداوة : أضمرها له].
[٣] أورد نحوه في اللهوف : ص ٣٠.
[٤] في النسخة الحجرية خ ل : (فان).
[٥] في النسخة الحجرية خ ل : (تكن).
[٦] في النسخة الحجرية خ ل : (للموت).
[٧] في النسخة الحجرية خ ل : (فقتل امريء بالسيف في الله أفضل).
[٨] في النسخة الحجرية خ ل : (الحر).
[٩] أخرجه في البحار : ٤٤ / ٣٧٤ عن اللهوف : ص ٣١.
[١٠] اخرج ذيله في البحار : ٤٤ / ١٩٢ عن المناقب لابن شهر آشوب : ٣ / ٢٤٤.