كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - علي بن محمد الخزاز - الصفحة ٢٠٢ - باب ما جاء عن فاطمة
نور الشمس و هذه أخبار افتعلوها لنبيهم فلا بد في هذا من أحد الأمرين إما الاعتراف بصحة أخبار الإمامية في النصوص على الأئمة الاثني عشر فيصح بصحتها مذهبهم أو الانقياد للبراهمة ليس بين الحق و الباطل واسطة يمكن التعلق بها و إثبات الإمامة أحسن من نفي النبوة و الحمد لله.
فإن قال قائل فلم لم ينقلوا هذه الأخبار أسلافنا و لم يثبتوها في كتبهم و لم ينشروها في الآفاق حتى سمعناها كما سمعتم فرويناها كما رويتم أو يجوز على العدد الكثير و على من يتواتر به الخبر أن يكتموا خبرا يحتاج إليه الأمة أشد حاجة و هو في الأمر العظيم الخطير الشريف الرفيع و قد توعدوا على كتمانه و وعدوا على إذاعته للأسباب التي ذكرتم.
فإن قلتم نعم قلنا و إذا جاز عليهم الكتمان لخبر هذا سبيله لتلك الأسباب فلم لا يجوز عليهم تعمد الكذب فيما أحسوا و عاينوا و ما الفرق بين الكتمان و الكذب. قلنا لهم إنا لا نجيز وقوع الكتمان من العدد الكثير إلا بعد أن يتغير حالهم و يحتال عليهم محتال في إدخال شبهة عليهم يزيلهم بها