رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال: هذا ولد عاق فلما انتبهت صرت لا ألقى من بني حسين أحدا إلا بالغت في اكرامه، ثم قال: قال التقي المقريزي: وعندي عدة حكايات صحيحة مثل هذا في حق بني حسن، وبني حسين، فإياك والوقيعة فيهم وان كانوا على أي حالة لأن الولد ولد على كل حال صلح أو فجر (١).
وأيضا في ذلك الكتاب، ورأى الشيخ المحقق العارف المدقق أبو العباس المديني المغربي: فاطمة الزهراء رضي الله عنها كشفا، وهي تقول في أشراف يبغضون الشيخين: أنفك معك وإن كان أجذع.
وقال ملك العلماء شهاب الدين أحمد بن عمر الهندي الدولت آبادي صاحب «البحر المواج في التفسير والإرشاد» في النحو، و «بديع البيان والمعاني» وغيرها، وهو من عظماء أهل السنة وعلمائهم كما صرح به بعضهم، ويعرف أيضا من كتاب «كشف الظنون»، و «سبحة المرجان»، و «تسلية الفؤاد»، وغيرها، قال في رسالة «مناقب السادات» ما هذا لفظه... (٢).
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع
(١)
تقديم: آية الله جعفر السبحاني
٤ ص
(٢)
مع الإمام البخاري في صحيحه
٤ ص
(٣)
ترجمة شيخ الشريعة الإصبهاني
١١ ص
(٤)
شيخ الشريعة وثورة العشرين
١٥ ص
(٥)
شيخ الشريعة وكتبه العلمية
١٦ ص
(٦)
كلمة المحقق
١٧ ص
(٧)
مقدمة المؤلف
١٩ ص
(٨)
الفصل الأول الإلزامات
٢٦ ص
(٩)
المعاند وروايات المناقب
٢٧ ص
(١٠)
الأمر الأول: البخاري وعدم روايته عن الصادق (عليه السلام)
٤١ ص
(١١)
مع العترة الطاهرة
٤٧ ص
(١٢)
الأمر الثاني: يحيى بن سعيد القطان
٧٠ ص
(١٣)
الأمر الثالث: اعتقاد البخاري بخلق القرآن
٧٤ ص
(١٤)
الأمر الرابع: التعريف بالبخاري
٩٠ ص
(١٥)
الفصل الثاني الروايات المتكلم فيها
١٠٣ ص
(١٦)
حديث: خطبة عائشة
١٠٤ ص
(١٧)
نسبة الخلاف إلى إبراهيم
١٠٨ ص
(١٨)
نسبة الخلاف إلى النبي (صلى الله عليه وآله)
١١٤ ص
(١٩)
حديث: احراق بيت النملة
١١٥ ص
(٢٠)
حديث: تفضيل الخلفاء وتكذيب رواته
١١٧ ص
(٢١)
حديث: ليلة الإسراء
١١٩ ص
(٢٢)
حديث: تفضيل زيد بن عمرو بن نفيل على النبي (صلى الله عليه وآله)
١٢٣ ص
(٢٣)
حديث: «كذب إبراهيم ثلاث كذبات»
١٣٠ ص
(٢٤)
حديث امتناع علي بن أبي طالب عن صلاة الليل
١٣١ ص
(٢٥)
ابن التيمية وطاعة أولى الأمر
١٣٩ ص
(٢٦)
ابن حجر العسقلاني ومعرفته بابن تيمية
١٤١ ص
(٢٧)
ابن حجر المكي ومعرفته بابن تيمية
١٤٤ ص
(٢٨)
حديث: خطبة بنت أبي جهل
١٤٨ ص
(٢٩)
حديث: الإستقساء للكفار
١٥١ ص
(٣٠)
حديث: أخذ الأجرة على القران
١٥٣ ص
(٣١)
حديث: فيه تكذيب (وإن طائفتان...)
١٥٤ ص
(٣٢)
أبو حنيفة يكذب حديث أبي هريرة
١٥٦ ص
(٣٣)
ابن حزم وتكذيب حديث المعازف
١٥٩ ص
(٣٤)
الفصل الثالث مشاهير الرواة في حديث السنة
١٦٢ ص
(٣٥)
عبد الله بن عمر بن الخطاب
١٦٣ ص
(٣٦)
عبد الله بن عمر لم يبايع علي بن أبي طالب
١٦٤ ص
(٣٧)
عبد الله بن عمر وبيعته ليزيد والحجاج
١٦٥ ص
(٣٨)
عبد الله بن عمر يخالف علي بن أبي طالب
١٦٨ ص
(٣٩)
عبد الله بن عمرو بن العاص
١٧٣ ص
(٤٠)
عمرو بن العاص ومعاوية
١٧٦ ص
(٤١)
عبد الله بن عمرو بن العاص في كلام معاوية
١٧٩ ص
(٤٢)
عبد الله بن الزبير
١٧٩ ص
(٤٣)
عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس
١٩٣ ص
(٤٤)
عبد الله بن الزبير وخدعته لعائشة
١٩٥ ص
(٤٥)
عبدلله بن الزبير ومحاصرته لبني هاشم
٢٠١ ص
(٤٦)
أبو موسى الأشعري
٢٠٧ ص
(٤٧)
أبو موسى كان مخالفا لعلي بن أبي طالب
٢١٢ ص
(٤٨)
أبو هريرة الدوسي
٢٢٤ ص
(٤٩)
أبو حنيفة يطعن على أبي هريرة
٢٣١ ص
(٥٠)
سبط بن الجوزي
٢٣٥ ص
(٥١)
المصادر والمراجع
٢٣٩ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٣ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
الف ص
ب ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
تعريف الكتاب ٣ ص
ج ص
ح ص
د ص
ز ص
ط ص
ه ص
و ص
يا ص
يب ص
يج ص
يد ص
يه ص
ي ص
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع - الأصبهاني - الصفحة ٥٣ - مع العترة الطاهرة
١. فضل آل البيت للمقريزي: ١١١، رشفة الصادي: ٢٦٣.
٢. ذكر المؤلف فقرات باللغة الفارسية تعريبها كما يلي: لو أقر شخص على نفسه الإسلام وآمن بجميع شرائعه وعمل به ثم أهان علويا وخاطبه بالتصغير «عليويا» فقد كفر.
وهكذا حال من أبغض محبوب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولو تقول بقوله استخفافا: «كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يحب اليقطين وأنا لا أحب» فإنه أيضا كافر.
وعلى ذلك حال من تكبر على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتكبر على أحد من أهله.
فاعلم، أن التكبر والتحقير والظلم بالنسبة إلى الولد يعود إلى الوالد بحكم العقل والشرع والدين والحس، وهو أمر ثابت معلوم على كل ذي مسك، وعند كل من تربى في حجور الأمهات الصالحة بالتربية الصحيحة.
نعم الإهانة إلى العبد وإن كان نسله من الكفار يسري إلى صاحبه، ولا يخفى ذلك على أحد، لأنك لو سألت المبتدئين المشتغلين بعلوم العربية وقراء الكافية في تركيب «زيدا ضربت غلامه» كانت في التقدير «أهنت» والإهانة يكون على زيد في ضرب غلامه.
فما تقول، وما تحتسب!؟ أن الإهانة إلى خف العالم بأنه نجس، مع أنه يصنع من جلود البقر والحمار، وذلك أيضا كفر.
فكيف بإهانة أحد من أولاد المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي هو جزء له ومن صلبه ونسله؟!
حاش لله لا يظنه أحدا.
وفي كتاب «تذكرة الأولياء» يقول: من آمن بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا يؤمن بأولاده - أي يتكبر بالنسبة إلى أهل بيته - فحكمه حكم من لم يؤمن بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأن في كتاب «زاهدي» و «عياني» يقول: «المؤدة لأولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هي شرط الإيمان».
وهكذا فيه بعد ذكر حديث: «حبك في شيء يعمي ويصم ويبكم» يقول: ونتيجة الكلام أن المودة لأولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ضروري بالنسبة إلى جميع أولاده نسبا من دون خصوصية إلى أخيارهم لأن لفظة «القربى» في الآية المباركة مطلقة، فلا تنحصر في خواصهم حتى يقول أحد: المقصود بلزوم المودة لأولاد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أعني، أخيارهم، وهكذا الامتثال لأمر الله المنزل في القرآن، وهذه المودة التي كانت من أصول الطاعة.
فلو نظرت إلى مسيئهم في ارتكاب المعاصي وصار ذلك إلى عدم رعاية حقوقهم وقد شبهت نفسك بمن جن عليه، ترك الصوم والصلاة لما سبه شخص ولشدة غضبه عليه يترك الصوم والصلاة، لأنه يتدارك بذلك من خصومه!!
وكذا فيه: يقول الشيخ أحمد البخاري: من كان له محبة لأولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من فطرته وقلبه فيشمله العطية والمغفرة من ربه، ومن لم يكن من فطرته وقلبه بل يكتسب ولم يتعب نفسه ولا يجهد فهو الذي باعد عن رحمة الله وطرد مرجوما وإن كان يمسح جبينه على الأرض من الصباح إلى المساء، وعلم علم الأولين والآخرين لا ينفعه ولا يعتمد عليه، فرب عالم زاهد لا يتقرب بذلك.
فمن علائم الإيمان مودة أولاد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومن آثار المودة أنه يسره رؤيتهم.
وفيه أيضا: أن ايذاء العلوية ايذاء لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. وفي الباب أحاديث كثيرة لا نذكرها اقتصارا.
فإيذاء أولاد الحسين - عليه السلام - ايذاء للنبي ولعلي وفاطمة، وايذاءهم بنص الأحاديث يوجب الكفر والملعنة اتفق أهل السنة والجماعة على كفر واللعن على قاتل الحسين، وأمره هكذا في السنة والتشريع، وبعد ذكر الحديث: «يا علي أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن ايماننا، وشمائلنا وذرياتنا خلف أزواجنا» قال: لو سئل: ان تأويل هذا الحديث هو أن المؤمنين أولاد المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - يدخلون الجنة خلف أزواج النبي.
نقول في جوابه: يحرم على المقلد تأويل الأحاديث، لأنه أقصر من القاصر، ولا يصح هذا التأويل حتى من المجتهدين لأنه خلاف للبشارة من النبي، وموجب لإجمال كلامه - صلى الله عليه وآله وسلم - ويسقط بذلك، لأن البشارة لا يقبل الاحتمال والترديد.
٢. ذكر المؤلف فقرات باللغة الفارسية تعريبها كما يلي: لو أقر شخص على نفسه الإسلام وآمن بجميع شرائعه وعمل به ثم أهان علويا وخاطبه بالتصغير «عليويا» فقد كفر.
وهكذا حال من أبغض محبوب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ولو تقول بقوله استخفافا: «كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يحب اليقطين وأنا لا أحب» فإنه أيضا كافر.
وعلى ذلك حال من تكبر على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وتكبر على أحد من أهله.
فاعلم، أن التكبر والتحقير والظلم بالنسبة إلى الولد يعود إلى الوالد بحكم العقل والشرع والدين والحس، وهو أمر ثابت معلوم على كل ذي مسك، وعند كل من تربى في حجور الأمهات الصالحة بالتربية الصحيحة.
نعم الإهانة إلى العبد وإن كان نسله من الكفار يسري إلى صاحبه، ولا يخفى ذلك على أحد، لأنك لو سألت المبتدئين المشتغلين بعلوم العربية وقراء الكافية في تركيب «زيدا ضربت غلامه» كانت في التقدير «أهنت» والإهانة يكون على زيد في ضرب غلامه.
فما تقول، وما تحتسب!؟ أن الإهانة إلى خف العالم بأنه نجس، مع أنه يصنع من جلود البقر والحمار، وذلك أيضا كفر.
فكيف بإهانة أحد من أولاد المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي هو جزء له ومن صلبه ونسله؟!
حاش لله لا يظنه أحدا.
وفي كتاب «تذكرة الأولياء» يقول: من آمن بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا يؤمن بأولاده - أي يتكبر بالنسبة إلى أهل بيته - فحكمه حكم من لم يؤمن بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لأن في كتاب «زاهدي» و «عياني» يقول: «المؤدة لأولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هي شرط الإيمان».
وهكذا فيه بعد ذكر حديث: «حبك في شيء يعمي ويصم ويبكم» يقول: ونتيجة الكلام أن المودة لأولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ضروري بالنسبة إلى جميع أولاده نسبا من دون خصوصية إلى أخيارهم لأن لفظة «القربى» في الآية المباركة مطلقة، فلا تنحصر في خواصهم حتى يقول أحد: المقصود بلزوم المودة لأولاد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أعني، أخيارهم، وهكذا الامتثال لأمر الله المنزل في القرآن، وهذه المودة التي كانت من أصول الطاعة.
فلو نظرت إلى مسيئهم في ارتكاب المعاصي وصار ذلك إلى عدم رعاية حقوقهم وقد شبهت نفسك بمن جن عليه، ترك الصوم والصلاة لما سبه شخص ولشدة غضبه عليه يترك الصوم والصلاة، لأنه يتدارك بذلك من خصومه!!
وكذا فيه: يقول الشيخ أحمد البخاري: من كان له محبة لأولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من فطرته وقلبه فيشمله العطية والمغفرة من ربه، ومن لم يكن من فطرته وقلبه بل يكتسب ولم يتعب نفسه ولا يجهد فهو الذي باعد عن رحمة الله وطرد مرجوما وإن كان يمسح جبينه على الأرض من الصباح إلى المساء، وعلم علم الأولين والآخرين لا ينفعه ولا يعتمد عليه، فرب عالم زاهد لا يتقرب بذلك.
فمن علائم الإيمان مودة أولاد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، ومن آثار المودة أنه يسره رؤيتهم.
وفيه أيضا: أن ايذاء العلوية ايذاء لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. وفي الباب أحاديث كثيرة لا نذكرها اقتصارا.
فإيذاء أولاد الحسين - عليه السلام - ايذاء للنبي ولعلي وفاطمة، وايذاءهم بنص الأحاديث يوجب الكفر والملعنة اتفق أهل السنة والجماعة على كفر واللعن على قاتل الحسين، وأمره هكذا في السنة والتشريع، وبعد ذكر الحديث: «يا علي أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن ايماننا، وشمائلنا وذرياتنا خلف أزواجنا» قال: لو سئل: ان تأويل هذا الحديث هو أن المؤمنين أولاد المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - يدخلون الجنة خلف أزواج النبي.
نقول في جوابه: يحرم على المقلد تأويل الأحاديث، لأنه أقصر من القاصر، ولا يصح هذا التأويل حتى من المجتهدين لأنه خلاف للبشارة من النبي، وموجب لإجمال كلامه - صلى الله عليه وآله وسلم - ويسقط بذلك، لأن البشارة لا يقبل الاحتمال والترديد.
(٥٣)