تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٧١
وأفعلت. وقال ابن السكيت: التعس: أن يجر على الوجه، والنكس: أن يجر على الرأس. وقال هو أيضا، وثعلب: التعس: الهلاك. وقال الأعشى:
* بذات لوث عفرناة إذا عثرت *
فالتعس أولى لها من أن أقول لعا *
آسن: الماء تغير ريحه، يأسن ويأسن؛ ذكره ثعلب في الفصيح، والمصدر: أسون وأسن؛ بكسر السين. يأسن، بفتحها، لغة أسنا، قاله اليزيدي. وأسن الرجل، بالكسر لا غير: إذا دخل البئر، فأصابته ريح من ريح البئر، فغشي عليه، أو دار رأسه. قال الشاعر:
* قد أترك القرن مصفرا أنامله *
يميد في الريح ميدا الأسن *
الأشراط: العلامات، واحدها شرط، بسكون الراء وبفتحها. قال أبو الأسود:
* فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا *
فقد جعلت أشراط أوله تبدو *
وأشرط الرجل نفسه: ألزمها أمورا. قال أوس بن حجر:
* فأشرط فيها نفسه وهو معصم *
فألقى بأسباب له وتوكلا *
العسل: معروف، وعسل بن ذكوان رجل نحوي قديم. المعي: مقصور، وألفه منقلبة عن ياء، يدل عليه تثنيته معيان، بقلب الألف ياء. والمعي: ما في البطن من الحوايا. القفل: معروف، وأصله اليبس والصلابة. والقفل والقفيل: ما يبس من الشجر. والقفيل أيضا: نبت، والقفيل: السوط؛ وأقفله الصوم: أيبسه، قاله الجوهري. آيفا وآنفا: هما اسما فاعل، ولم يستعمل فعلهما، والذي استعمل ائتنف، وهما بمعنى مبتديا، وتفسيرهما بالساعة تفسير معنى. وقال الزجاج: هو من استأنفت الشيء، إذا ابتدأته. فأولى لهم، قال صاحب الصحاح: قول العرب أولى لك: تهديد وتوعيد، ومنه قول الشاعر:
* فأولى ثم أولى ثم أولى *
وهل للدار يحلب من مرد *
انتهى. واختلفوا، أهو اسم أو فعل؟ فذهب الأصمعي إلى أنه بمعنى قاربه ما يهلكه، أي نزل به، وأنشد:
* تعادى بين هاديتين منها *
وأولى أن يزيد على الثلاث *
أي: قارب أن يزيد. قال ثعلب: لم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الأصمعي. وقال المبرد: يقال لمن هم