تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٣٨٤
* يطرحن كل معجل بساج *
لم يكس جلدا من دم أمشاج *
وقال الهذلي:
* كأن النصل والفوقين منها *
خلاف الريش سيط به مشيج *
وقال الشماخ:
* طوت أحشاء مرتجة لوقت *
على مشج سلالته مهين *
ويقال: مشج يمشج مشجا إذا خلط، ومشيج: كخليط، وممشوج: كمخلوط. مزج الشيء بالشيء: خلطه، وقال الشاعر:
* كأن سبيئة من بيت رأس *
يكون مزاجها عسل وماء *
استطار الشيء: انتشر، وتقول العرب: استطار الصدع في القارورة وشبهها واستطال، ومنه قول الشاعر:
* فبانت وقد أسأرت في الفؤا *
د صدعا على نأيها مستطيرا *
وقال الفراء: مستطير: مستطيل. ويقال: يوم قمطرير وقماطر واقمطر، فهو مقمطر إذا كان صعبا شديدا، وقال الزاجز:
* قد جعلت شبوة تزبئر *
تكسو استها لحما وتقمطر *
وقال الشاعر:
* ففروا إذا ما الحرب ثار غبارها *
وبج بها اليوم الشديد القماطر *
وقال الزجاج: القمطرير: الذي يعيش حتى يجتمع ما بين عينيه، ويقال: أقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قطريها ورمت بأنفها، فاشتقه من القطر وجعل الميم زائدة، وقال أسد بن ناعصة:
* واصطليت الحروب في كل يوم *
بأسد الشر قمطرير الصباح *
واختلف في هذا الوزن، وأكثر النحاة لا يثبت افمعل في أوزان الأفعال. الزمهرير: أشد البرد، وقال ثعلب: هو القمر بلغة طي، وأنشد قول الراجز: