تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٤٤٧
((سورة الطارق))
مكية بسم الله الرحمن الرحيم ٢ (* (والسمآء والطارق * ومآ أدراك ما الطارق * النجم الثاقب * إن كل نفس لما عليها حافظ * فلينظر الإنسان مم خلق * خلق من مآء دافق * يخرج من بين الصلب والترآئب * إنه على رجعه لقادر * يوم تبلى السرآئر * فما له من قوة ولا ناصر * والسمآء ذات الرجع * والارض ذات الصدع * إنه لقول فصل * وما هو بالهزل * إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا * فمهل الكافرين أمهلهم رويدا) *)) ٢ طرق يطرق طروقا: أتى ليلا، قال امرؤ القيس:
ومثلك حبلى قد طرقت ومرضعا وأصله الضرب، لأن الطارق يطرق الباب، ومنه المطرقة: وهي المبيعة، واتسع فيه فكل ما جاء بليل يسمى طارقا، ويقال: أطرق فلان: أمسك عن الكلام، وأطرق بعينيه: رمى بهما نحو الأرض. دفق الماء يدفقه دفقا: صبه، وماء دافق على النسب، ويقال: دفق الله روحه، إذا دعا عليه بالموت. التريبة: موضع القلادة من الصدر. قال امرؤ القيس:
* مهفهفة بيضاء غير مفاضة *
ترائبها مصقولة كالسنجنجل *
جمعها بما حولها فقال ترائبها، وقال الشاعر:
* والزعفران على ترائبها *
شرقت به اللبات والنحر *
وقال أبو عبيدة: وجمع تربية تريب، قال المثقب العبدي:
* ومن ذهب يبين على تريب *
كلون العاج ليس بذي غصون *