المنطق - ط جماعة المدرسين - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩١ - تعريفه وتأليفه
أما المقدمة الاخري فهي الاستثنائية [١] أي المشتملة على أداة الاستثناء التي من اجلها سمي القياس استثنائيا.
والاستثنائية يستثني فيها أحد طرفي الشرطية أو نقيضه لينتج الطرف الآخر أو نقيضه على ما سيأتي تفصيله.
تقسيمه :
وهذه الشرطية قد تکون متصلة وقد تکون منفصلة وبحسبها ينقسم هذا القياس الى الاتصالي والانفصالي.
شروطه [٢] :
ويشترط في هذا القياس ثلاثة أمور :
١ ـ کلية احدي المقدمتين فلا ينتج من جزئيتين.
٢ ـ ألا تکون الشرطية اتفاقية.
٣ ـ ايجاب الشرطية. ومعني هذا الشرط في المتصلة خاصة [٣] أن السالبة تحول الى موجبة لازمة لها فتوضع مکانها.
ولکل من القسمين المتقدمين حکم في الانتاج ونحن نذکرهما بالتفصيل :
[١] حملية كما سيأتي مثاله ، أو شرطية ، وذلك إذا كانت المقدمة الشرطية في القياس مركبة من شرطيتين أو شرطية وحملية واستثنيت الشرطية ، مثال الأول قولنا : إن كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، فكلما كان الليل موجودا فالشمس غاربة ، لكنه كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، ينتج : فكلما كان الليل موجودا فالشمس غاربة. ومثال الثاني : هو هذا المثال مع تبديل تالي الشرطية الأولى بقولنا : فوجود النهار لازم لطلوع الشمس.
[٢] راجع شرح الشمسية : ص ١٦٣ ، وشرح المطالع : ص ٣٢٩ ، والقواعد الجلية : ص ٣٨٣ ، والجوهر النضيد : ص ١٥١ ، وأساس الإقتباس : ص ٢٨٩.
[٣] وأما المنفصلة فليس لها نقض محمول. كما ليس لها عكس ، لعدم الترتيب الطبيعي بين طرفيها فتأمل.