المنطق - ط جماعة المدرسين - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢١ - التعريف بالمثال
التعريف بالمثال [١]
والطريقة الاستقرائية
کثيراً ما نجد العلماء لا سيما علماء الادب يستعينون على تعريف الشيء بذکر احد أفراده ومصاديقه مثالاً له [٢]. وهذا ما نسميه (التعريف بالمثال) وهو أقرب الى عقول المبتدئين في فهم الاشياء وتمييزها.
ومن نوع التعريف بالمثال (الطريقة الاستقرائية) المعريفة في هذا العصر التي يدعو لها علماء التربية ، لتفهيم الناشئة وترسيخ القواعد والمعاني الکلية في افکارهم.
وهي : ان يکثر المؤلف أو المدرس قبل بيان التعريف أو القاعدة. وبعدئذ تعطي له النتيجة بعبارة واضحة ليطابق بين ما يستنبط هو وبين ما يعطي له بالاخير من نتيجة [٣].
والتعريف بالمثال ليس قسماً خامساً للتعريف [٤] بل هو من التعريف بالخاصة ، لان المثال مما يختص بذلک المفهوم ، فيرجع الى (الرسم
[١] راجع الجوهر النضيد : ص ١٦٤.
[٢] قال ابن مالك في ألفيته :
|
مبتدأ زيد ، وعاذر خبر |
إن قلت : زيد عاذر من اعتذر |
لا يخفى عليك : أن الطريقة الاستقرائية وإن كانت تستعمل في بيان القواعد أيضا ، إلا أنها عندئذ ليست من نوع التعريف ، بل إنما هي الاستقراء الذي هو نوع من الحجة.
[٣] فظهر أن الطريقة الاستقرائية تفارق التعريف بالمثال من وجهين :
١ ـ كثرة المثال فيها دونه.
٢ ـ تعقبها بالتعريف المتعارف دونه ، فللطريقة الاستقرائية في الحقيقة تعريفان : تعريف بالمثال ، وتعريف آخر بغيره.
[٤] ومنه الطريقة الاستقرائية ، لأنها أخص منه مطلقا.