المنطق - ط جماعة المدرسين - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - عكس النقيض
والشرطية : ولکن عند التأمل نجد أن المنفصلة لا ثمرة لعکسها لانها أقصي ما تدل عليه تدل على [١] التنافي بين المقدم والتالي. ولا ترتيب طبيعي بينهما فانت بالخيار في جعل ايهما مقدما والثاني تاليا من دون أن يحصل فرق في البين فسواء ان قلت : العدد اما زوج أو فرد أو قلت : العدد اما فرد أو زوج فان مؤداهما واحد.
فلذا قالوا : المنفصلة لا عکس لها. أي لا ثمرة فيه.
نعم لو حولتها الى حملية فان احکام الحملية تشملها کما لو قلت في المثال مثلا : العدد ينقسم الى زوج وفرد [٢] فانها تنعکس الى قولنا : ما ينقسم الى زوج وفرود عدد.
عکس النقيض
وهو العکس الثاني للقضية الذي يستدل بصدقها على صدقه. وله طريقتان.
١ ـ طريقة القدماء [٣] ويسمي (عکس النقيض الموافق) لتوافقه مع أصله في الکيف وهو «تحويل القضية الى أخري موضوعها نقيض محمول الاصل ومحمولها نقيض موضوع الاصل مع بقاء الصدق والکيف».
[١] الأولى تبديل قوله : «تدل على» ب «هو».
[٢] لما كانت المنفصلة تدل على عناد الطرفين : وضعا ورفعا أو وضعا أو رفعا ، لابد في تحويلها إلى حملية أن تكون الحملية الحاصلة دالة على ما هو العناد بأحد الوجوه. فقولنا : «العدد إما زوج وإما فرد» لما كانت منفصلة حقيقية تحول إلى حمليتين ، هما : قولنا : «الزوج والفرد لا يجتمعان في العدد» و «الزوج والفرد لا يرتفعان في العدد» وإذا كانت مانعة الجمع أو مانعة الخلو حولت إلى حملية واحدة ، نظيرة القضية الأولى أو الثانية. وأما قوله «العدد ينقسم إلى زوج وفرد» فلا يكون مفاده مفاد المنفصلة. اللهم إلا بحسب مدلوله الالتزامي ، حيث إن التقسيم لا يصح إلا مع تباين الأقسام.
[٣] راجع الحاشية : ص ٨١ ، وشرح الشمسية : ص ١٣٣ ، وشرح المنظومة : ص ٧١.