الفتاوى الواضحة - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٢
الذي أوضحناه انقطع بذلك حكم القصر عنه ووجب عليه ان يتم في صلاته.
١٣٩ - وأما إذا أقام في مكان واحد معين عشرة أيام ولكن بلا قصد الإقامة والعزم عليها فلا ينقطع السفر. ومن هذا القبيل من علق اقامته على بلوغ حاجة، فقال في نفسه: إذا لم يشتد البرد فأبقى في هذا البلد، وبقي عشرة أيام نظرا إلى عدم اشتداد البرد، فلا اثر لذلك، ومثل هذا يبقى على حكم القصر.
١٤٠ - ولا يشترط في الإقامة التي تقطع حكم السفر ان يكون الانسان مكلفا بالصلاة فلو سافرت المرأة الحائض إلى بلد نوت فيه الإقامة أصبحت مقيمة ووجب عليها ان تتم في صلاتها إذا طهرت. وكذلك غير البالغ إذا سافر ونوى الإقامة ثم أكمل خمس عشرة سنة وبلغ في أثناء الأيام العشرة، فإنه يجب عليه حينئذ التمام.
١٤١ - وإذا أقام المسافر في بلد وصلى تماما طوال أيامه العشرة وبعدها مكث أمدا في محل اقامته، فهل يحتاج البقاء على التمام إلى قصد الإقامة مرة أخرى؟ الجواب: يبقى على التمام إلى أن يسافر في اي وقت شاء ولا داعي اطلاقا إلى نية الإقامة وقصدها من جديد.
١٤٢ - وإذا ورد المسافر إلى بلد فلم يعزم على الإقامة فيه وصلى قصرا كان له بعد ذلك في اي وقت ان يعزم على الإقامة إذا شاء، على أن يحتسب المدة من حين العزم، فإذا عزم في اليوم الخامس من تواجده في ذلك البلد على البقاء فيه إلى اليوم الخامس عشر اعتبر مقيما ووجب عليه ان يتم صلاته من ذلك التاريخ.
ولو اتخذ هذا القرار بالإقامة وهو يصلي الظهر أو العصر أو العشاء وجب عليه ان يصليها تامة.