رسالة في العدالة

رسالة في العدالة - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤١

الاخيار الشيخ عبد الصمد ابن الشيخ الامام شمس الدين محمد الشهير بالجبعي الحارثي الهمداني. أسعد الله جده وجدد سعده، وكبت عدوه وضده، ووفقه للعروج على معارج العاملين وسلوك مسالك المتقين، ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالي، ووصل يقظة الايام باحياء الليالي، حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه، وحصل بفضيلة السبق على ساير أترابه وأقرانه. وصرف برهة جميلة من زمانه في تحصيل هذا العلم وحصل منه على أكملالعاملي في الامل - في ترجمته - كان عالما محققا مدققا، متبحرا جامعا ادبيا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني له كتب. منها كتاب الاربعين حديثا، ورسالة في الرد على أهل الوسواس سماها العقد الحسينى وحاشية الارشاد، ورسالة سماها تحفة أهل الايمان في قبلة عراق العجم وأهل خراسان رد فيها على الشيخ على بن عبد العالي العاملي الكركي حيث امرهم ان يجعلوا الجدى بين الكتفين وغير محارب كثيرة مع ان طول تلك البلاد يزيد على طول مكة كثيرة وكذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى المغرب كثيرا فقى بعضها كا لمشهد بقدر نصف المسافة خمسا وأربعين درجة وفي بعضها أكثر وفى بعضها اقل وله رسائل أخر. وكان سافر إلى خراسان واقام بهراة مدة وكان شيخ الاسلام بها ثم انتقل إلى البحرين وبها مات وكان عمره ستا وستين سنة ورثاه ابنه الشيخ البهائي بقصيدة منها قوله: - يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلبي المعنى بعد كم واها - - يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر * كسيت من حلل الرضوان اضفاها - - اقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت * ثلاثة كن امثالها واشتباها - - ثلاثة انت انداها واغزرها * جودا واعذبها طعما واصفاها - - حويت من درر العلياء ما حويا * لكن دركك اعلاها واغلاها - - ويا ضريحا على فوق السماك علا * عليك من صلوات الله ازكاها - - فاسحب على الفلك الاعلى ذيول على * فقد حويت من العلياء اعلاها - فوائد الرضوية ص ١٣٨ - لؤلؤة البحرين ص ٣٢ - كشكول البحرينى ج ٢ ص ٢٠١.