الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٧
ونص على ذلك أئمة محققو المفسرين ، بالاضافة إلى الأدلة التي أوردتها في هذه الرسالة في اثبات سماع الأموات بلا شك ، أما قول أئمة التفسير : فقال الطبري في تفسيره (مجلد ١١ جز ٢٥ صحيفة ١٢) : وقوله (إنك لا تسمع الموتى) يقول : إنك يا محمد لا تقدر أن تفهم الحق من طبع الله على قلبه فأماته لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه (ولا يسمع الصم الدعاء) يقول : ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصم الله عن سماعه سمعه (إذا ولوا مدبرين) يقول : إذا هم أدبروا معرضين عنه لا يسمعون له ، لغلبة دين الكفر على قلوبهم ولا يصغون للحق ولا يتدبرون ولا ينصتون لقائله ، ولكنهم يعرضون عنه وبنكرون القول به والاستماع له . انتهى من . الطبري . وهذا يثبت بلا شك أن الضمير في قوله (ولوا) يعود على الأموات وعلى الصم . وكذا قال الإمام الحافظ أبو حيان في تفسيره النهر الماد (مطبوع مستقل دار الجنان ١٤٠٧ صحيفة ٢ / ٦٣٢) فليراجع . وأما حديث : (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت) فحديث ثابت في الصحيحين ، انظر الفتح (١١ / ٢٠٨) وقال الحافظ صفحة ٢١٠ : وقع في مسلم عن أبي كريب بلفظ : (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر فيه مثل الحي والميت) ثم قال : الذي يوصف بالحياة والموت حقيقة هو الساكن لا السكن ، وإن إطلاق الحي والميت في وصف البيت إنما يراد به سكن البيت ، فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره تزين بنور الحياة . . . . الخ كلامه اه فتبين بهذا التحقيق أن تشدق الألباني فيما ادعى فيه التحقيق في تعليقه على سنه ابن أبي عاصم (٤١٤) المسمى عنده بظلال الجنة : غلط محض بل باطل . وكذا سيظهر في هذه الرسالة أن صاحب الكراسة المتهافتة التي رد بها على (الميداني) بنقل الرد من كتاب (التوصل إلى حقيقة التوسل) غلط ، لأن الأصل وهو التوصل متهافت ملئ بالأغلاط وقد دنس فيه مؤلفه ثم : ضعف مايشا من الحديث برأيه المستهجن الرثيث فلا يعول على كلامه كما سيتجلى أثناء هذه الرسالة ، وخصوصا في حديث عائشة رضي الله عنها عند الدارمي كما ستراه إن شاء الله تعالى ، فكيف بمن نقل عنه ونسخ من كتابه وهو لا يميز بين الغث والسمين ، فظن نفسه أنه رد الحق بشئ هو في الحقيقة مل غيره لكنه نسبه إلى نفسه ، ثم تبجح به ، وقد رددت أيضا على أحد خريجي انشستر ممن يقول بقريب من ذلك من نفس فصيلة هذه الطائفة وكما قيل : والقوم إخوان وشتى في الشيم وقيل في شأنهم اشتدي زيم