الإغاثة

الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ١٧

كلام الإمام النووي الأصلي غير المحرف : في كتاب الحج من الأذكار (ص ٣٠٦ طبع دار الفكر دمشق) وكذا في المخطوط وباقي الطبعات وفي شرح الأذكار لابن علان ما نصه : (فصل في زيارة قبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأذكارها) : اعلم أنه ينبغي لكل من حج أن يتوجه إلى زيارة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سواء كان ذلك طريقه أو لم يكن فان زيارته (صلى الله عليه وسلم) من أهم القربات وأربح المساعي وأفضل الطلبات فإذا توجه للزيارة أكثر من الصلاة والسلام عليه (صلى الله عليه وسلم) في طريقه . فإذا وقع بصره على أشجار المدينة . . . اه‌ كلام الإمام النووي الأصلي . كلام الإمام النووي المحرف الذى حرفه (عبد القادر الأرناؤوط) المتمسلف بأمر من سادته طمعا في المادة : في كتاب الأذكار للإمام النووي (طبع دار الهدى الرياض ١٤٠٩ د باشراف وموافقة مراقبة المطبوعات برئاسة ادارة البحوث العلمية والإفتاء ص ٢٩٥) ما نصه : فصل في زيارة مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : اعلم أنه يستحب من أراد زيارة مسجد رسول (صلى الله عليه وسلم) أن يكثر من الصلاة عليه (صلى الله عليه وسلم) في طريقه فإذا وقع بصره على أشجار المدينة . . . . فتأمل هذا التحريف ولا أدري كيف حصل هذا تحت انظار رئاسة ادارة البحوث العلمية والافتاء والدعوة (!) علما بأن الكتاب إذا كان فيه كلمة توسل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) أو بيت من الشعر فيه مدح له (صلى الله عليه وسلم) فإن عين رئاسة البحوث تضبطه وتصادر الكتاب وتمنع دخوله . فهل أصاب عين رئاسة البحوث العمى فلم تر هذا التحريف لأنه يوافق مشربها ؟ ! ! ثم تمادى المحقق المتمسلف المذكور فاسقط بعد صحيفة من كتاب الأذكار قصة العتبي التي ذكرها الإمام النووي لأنها تخالف ذاك المشرب العكر ، فهل هذه هي الأمانة العلمية ؟ ! وكان بإمكانه ان يعلق عليها بالانكار كما فعل بعض اخوانه في طبعات اخرى دون ان يقترف هذا التحريف والتلاعب المشين الذي يؤدي إلى تشكيك المسلمين بما يطبع ويطرح بين أيدي عامة الناس من أمهات المراجع وكتب التراث . سبب هذا التحريف فيما نرى : أقول : والذي دعى المحقق والمشرف إلى ان يحرف عبارة الإمام النووي ويحذف منها هو التعصب لرأي ابن تيمية الحراني والذي أنكره عليه فحول علماء أهل السنة ، وإليك بيان ذلك : قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣ / ٦٦) : والحاصل أنهم ألزموا ابن تيمية بتحريم شد الرحل إلى زيارة قبر سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأنكرنا صورة ذلك . . . . وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية اه‌