الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٢
وليس كذلك ، وستأتي إن شاء الله تعالى أدلة واضحة في إثبات الاستغاثة بعد الوفاة ، فتأمل وأنصف . ٣) روى الطبراني وأبو يعلى في مسنده وابن السني في عمل اليوم والليلة عن عبد الله ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إذا أنفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله احبسوا علي ، يا عباد الله احبسوا علي ، فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم) . وفي رواية أخرى لهذا الحديث : (إذا ضل أحدكم شيئا ، أو أراد أحدكم غوثا ، وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل : يا عباد الله أغيثوني ، يا عباد الله أغيثوني ، فان لله عبادا لا نراهم) . رواها الطبراني في الكبير وقال بعد ذلك : وقد جرب ذلك . ورواه البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ : (إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر ، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد : يا عباد الله أعينوني) . وحديث البزار هذا حسنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في أمالي الأذكار كما في شرح ابن علان على الاذكار (٥ / ١٥١) . وقال الحافظ الهيثمي عنه في المجمع (١٠ / ٣٢) رجاله ثقات . وزاد الحافظ الهيثمي مؤكدا على رواية الطبراني مقرا قوله : وقد جرب ذلك . ولو فرضنا جدلا أن هذا الحديث الحسن موضوع فكيف يجوز علماء الأمة وأهل الحديث هذا الأمر ويقولون : وجد جرب ذلك ، وسيمر بنا إن شاء الله تعالى ذكر من عمل بذلك وحسنه من الحفاظ . (تنبيه) : والعجب العجاب أن الألباني اعترف بحسن حديث البزار هذا في ضعيفته (٢ / ١١١) فقال : وبعد كتابة ما سبق وقفت على إسناد البزار في زوائده ص ٣٠٣ . . . . قلت : وهذا إسناد حسن كما قالوا . . . . الخ . اه