الإغاثة

الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٥

فلا بد من عقد فرع لاثبات حياة الأنبياء في قبورهم فإذا اتضح ذلك تبين جواز خطابهم ومناداتهم لأنهم يسمعون . (فرع) : اثبات حياة النبي في قبره : ١) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون) رواه أبو يعلى والبزار والبيهقي في حياة الأنبياء وغيرهم . قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (٨ / ٢١١) : رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات . وفي فيض القدير (٣ / ٨٤) : رواه أبو يعلى عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح اه‌ . قلت : وصححه الألباني ، علما بأني لا أعتد بتصحيحه ولا بتضعيفه وأقول أنه ليس أهلا لذلك كما سأبين في عدة مواضع ، وإنما أذكر كلامه هو وابن تيمية وأمثالهما ليتنبه بذلك مقلدوهم وعاشقوهم . انظر صحيحته حديث (٦٢١) . قال المحدث الكتاني في نظم المتناثر (١٣٥ حديث رقم ١١٥) : قال السيوطي في مرقات الصود : تواترت - بحياة الأنبياء في قبورهم - الأخبار ، وقال - الحافظ السيوطي - في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه : حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا علما قطعيا ، لما قام عندنا من الأدلة في ذلك ، وتواترت بها الأخبار الدالة على ذلك ، وقد ألف الأمام البيهقي رحمه الله تعالى جزءا في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اه‌ . وقال ابن القيم في كتاب الروح : صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن الأرض لا تأكل أجساد الانبياء ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس ، وفي السماء خصوصا بموسى ، وقد أخبر بأنه : ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام . إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم ، وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة ، فانهم أحياء موجودون ولا نراهم ا ه‌ . . . . انتهى من نظم المتناثر للمحدث الكتاني .