الإغاثة

الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٣٨

وأفاد الحافظ العراقي في تخريج الإحياء أن ابن عبد البر روى الحديث في التمهيد والاستذكار بإسناد صحيح ، وقال المتقي : سنده جيد اه‌ ٤) ابن رجب نقل في الأهوال تصحيح الحافظ عبد الحق وأقره عليه ، بقوله : وهو كذلك ، والظاهر أنه لم يطلع إلا على هذه الطريق فحكم عليه بأنه غريب وليس كذلك ، وعلى كل حال لا تضر الغرابة ، فحديث (انما الأعمال بالنيات) غريب وهو في الصحيحين . ٥) وعلى فرض أن ابن رجب عنى بقوله (منكر) كما تخيله الألباني وأراد أن يثبته فلسنا ملزمين به قطعا ، وإنني أتسأل متعجبا ما هو سر تعويل الألباني على كلام ابن رجب دون باقي الحفاظ ؟ ! وإنني أخشى أن السبب فقط هو مخالفة الحديث لمشرب الألباني ! علما بأنه لا يعول على كلام الحفاط أصلا وإنما يسعى للاستقلال برأيه ويدعي كما في مقدمته الجديدة لآداب زفافه ص (٣٠) أنه لا يقلد أحدا يعني من الحفاظ وأهل الحديث فلينظر . ٦) ويقال له أيضا لم حرفت كلام ابن رجب : (إسناده صحيح . . . وهو كذلك إلا أنه غريب بل منكر) إلى (ضعيف بل منكر) ووافقت الآلوسي على تحريفه أيضا فأين الأمانة العلمية ؟ ! واين الإنصاف ؟ ! ولا ندري هل سيزيد المذكور في ضعيفته استدراكا جديدا يرد ما زيفناه وابطلناه ، أم سيرجع إلى ما قاله الحفاظ فيصحح الحديث ؟ ! سرد أسانيد الحديث التي وقفنا عليها : ١) روينا بأسنادنا المتصل إلى تاريخ الخطيب البغدادي الحافظ (٦ / ١٣٧) في ترجمة ابراهيم بن عمران الكرمافي ، قال الخطيب : أخبرنا أبو الخطاب عبد الصمد بن محمد وعلي بن المحسن التنوخي ، قالا : أنبانا عمر بن محمد الناقد حدثنا ابراهيم الكرماني قال حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن (ح) وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن السراج بنيسابور قال : حدثنا أبو العباس الأصم ثنا الربيع ثنا بشر بن بكير ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .