الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٣٦
وروى الربيع بن سليمان المؤذن قال حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا يسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام) خرجه ابن عبد البر وقال الحافظ عبد الحق الاشبيلي : إسناده صحيح يشير إلى أن رواته كلهم ثقات ، وهو كذلك ، إلا أنه غريب بل منكر . اه كلام ابن رجب من الأهوال . تعليقاتنا على كلام ابن رجب هذا وما نستفيده منه : ١) قوله (وروى الربيع بن سليمان) يشير إلى أنه ثبت عن الربيع من طرق وهو كذلك ، فقد رواه عنه الخطيب في تاريخه (٦ / ٣٧) بإسنادين رجالهما ثقات ، وكذا ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢ / ٩١ ١) طبعة خليل الميس حديث ١٥٢٣ ، وكذا رواه الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار (١ / ٢٣٤) كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فالحديث ثابت عن الربيع بلا ريب . ٢) رجاله الذين ذكرهم ابن رجب رجال الصحيح إلا الربيع بن سليمان وهو ثقة متفق عليه انظر تهذيب التهذيب (٣ / ٢١٣) . ٣) الحديث صحح إسناده ومتنه جماعة من الحفاظ منهم : الإمام الحافظ ابن عبد البر في التمهيد والاستذكار ، وذكر ذلك ابن القيم في كتاب الروح لكن محقق كتاب الروح الواقع في أسر تقليد الألباني رد على ابن القيم ، كما في طبعة دار الفكر صحيفة (١١) حيث قال : معلقا على الحديث : قال الحافظ ابن رجب ضعيف بل منكر ووافقه شيخنا الألباني كما في الآيات البينات ص ٢٨ اه . ونجيبه فنقول : إن ابن رجب لم يقل في الأهوال (ضعيف بل منكر ، بل قال : صحيح الإسناد إلا أنه غريب بل منكر . اه ومراد ابن رجب الحنبلي بالغريب وبالمنكر أنه ليس له إلا إسناد واحد