الإغاثة

الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٦

أوردته من الأدلة في رسالة (احتجاج الخائب بعبارة من ادعى الإجماع فهو كاذب) ومن تلك الأدلة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في الحديث الصحيح : (عليكم باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) ثم جاء عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال كما في النسائي (٨ / ٢٣٥) : فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فليقض بما قضى به الصالحون . اه‌ كما في ص ٢٧ من (احتجاج الخائب) . وعلى كل حال فآعلم : أ) أن ابن عباس روى حديث الاستغاثة الذي عند البزار مرفوعا ، وهو بإسناد حسن وقد اعترف الألباني بحسنه ثم رجح وقفه على ابن عباس كما في ضعيفته (٢ / ١١٢) فعلى هذا يكون ابن عباس ممن أجاز الاستغاثة وروى حديثها لمن بعده ولم يعتبرها شركا علما بأننا لا نقيم وزنا لما يقوله الألباني أصلا ورأسا ، وإنما نجلب مثل هذا له ولأتباعه من باب الإلزام . ب) وكذلك ورد في أثر السيدة عائشة الذي ذكرنا أن الدارمي رواه مع من وافقها من المسلمين ساعتئذ ، ومن رد هذا بحجج منطقية سمجة فليبقها لنفسه فانها لا وزن لها عندنا ، لأنه يريد دفع النصوص الصحيحة التي لا تنفيها الآيات المباركات التي يحاول أن يبطل بها تلك الأحاديث بآتفاق العقلاء . ج‌) استغاثة الإمام أحمد : روى البيهقي في الشعب وابن عساكر من طريق عبد الله ابن الإمام أحمد ، وكذا عبد الله بن الإمام أحمد في المسائل (٢١٧) بإسناد صحيح اعترف بصحته الألباني (ضعيفه ٢ / ١١١) : سمعت أبي يقول : حججت خمس حجج منها ثنتين راكبا وثلاثة ماشيا ، أو ثنتين ماشيا وثلاثة راكبا ، فضللت الطريق في حجة وكنت ماشيا فجعلت أقول : (يا عباد الله دلونا على الطريق) فلم أزل أقول ذلك حتى وقعت على الطريق . . . . اه‌ وذكر هذه القصة أيضا ابن مفلح الحنبلي تلميذ ابن تيمية في كتاب (الآداب الشرعية) .