الإغاثة

الإغاثة - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٣

قلت : ثم قبل ذلك جوز في نفس الصحيفة الاستغاثة بالملائكة وبالجن لهذا الحديث ثم جنح إلى اقتصار ذلك على الملائكة ، وهو يعلم أن الأنبياء أحياء في قبورهم . . . . إلى آخر ما تقدم . وليعلم أيضا : أن ابن تيمية ذكر الحديث في (الكلم الطيب) لأنه يرى ذلك من الكلم الطيب لا من الكلم الخبيث . وقد علق الألباني (٧) في صحيح الكلم الطيب على هذا الحديث بأنه : ضعيف كما خرجه في ضعيفته ، مع أنه يرى حسن إسناده وآختار أن الأصح أنه موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما بغير أدلة علمية مقبولة ، وتكهن أن ابن عباس ربما أخذ ذلك من أهل الكتاب ، واني أعجب من الألباني ! هل يجوز على ابن عباس أن يأخذ الشرك من أهل الكتاب ثم يرويه للأمة ثم يتلقاه علماء الأمة بالقبول ويعملوا به وعلى رأسهم أحمد بن حنبل أحد أئمة السنة من السلف المشهورين ؟ ! انظر صحيح الكلم الطيب ص (٩٨) حديث (١٧٧) وتأمل في كلام ابن تيمية وتعليق الألباني عليه ، ثم تأمل في صحيفة (١١١) من المجلد الثاني من ضعيفة الألباني لتدرك التناقض في أعرض صوره . ٤) الدليل الرابع للاستغاثة : قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (٨ / ٥٧٨ - ٥٧٩) : أخرج قصة عاد الثانية أحمد باسناد حسن عن الحارث بن حسان البكري قال : (خرجت أنا والعلاء بن الحضرمي إلى رسول الله (صى الله عليه وسلم) الحديث - وفيه - فقلت : أعوذ بالله وبرسوله أن أكون كوافد عاد ، قال : وما وافد عاد ؟ وهو أعلم بالحديث ولكنه يستطعمه . . . . .) اه‌ من فتح الباري . قلت : وهذه استغاثة صريحة . ٥) الدليل الخامس للاستغاثة : من استغاثات الصحابة به وإقرارهم لمن (٧) واعلم بأنني لا أذكر كلام ابن تيمية والألباني لأنني أعتمد على كلاهما ، ولكن ليكون حجة على من يقلدهما لأن في أقوال علماء أهل السنة ما يغني .