معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤ - ١٣٥٩٩- يحيى بن القاسم
الله كبر سني، و دق عظمي، و اقترب أجلي، مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي، فقال أبو عبد الله(ع): يا أبا محمد و إنك لتقول هذا؟ قال: جعلت فداك و كيف لا أقول هذا؟ فقال: يا أبا محمد أ ما علمت أن الله يكرم الشباب منكم، و يستحي من الكهول. (الحديث). الروضة: الحديث ٦.
و الرواية طويلة، و فيها مدح بليغ للشيعة، و لأبي بصير، لكن الرواية ضعيفة، و رواها الشيخ المفيد باختلاف ما. الإختصاص:(ص)١٠٤، و هي أيضا ضعيفة. أما الروايات الذامة فهي كما تلي: الأولى:
ما رواه علي بن عيسى الإربلي، عن إسحاق بن عمار، قال: أقبل أبو بصير مع أبي الحسن موسى(ع)من المدينة يريد العراق، فنزل زبالة، فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني، و كان تلميذا لأبي بصير، فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير و يقول: يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا، فغضب أبو بصير و خرج من عنده، فقال: لا و الله ما أرى هذا الرجل أن أصحبه منذ حين، ثم يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني، فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة، فدعا بعلي بن أبي حمزة، فقال: استغفر الله مما حل في صدري في مولاي، و من سوء ظني به، كان قد علم أني ميت و أني لا ألحق بالكوفة، فإذا أنا مت فافعل بي كذا و تقدم في كذا، فمات أبو بصير بزبالة. كشف الغمة: الجزء ٣.
أقول: هذه الرواية لا تدل إلا على أن أبا بصير أساء الظن بالإمام(ع)، ثم إنه تاب عن ذلك، على أن الرواية ضعيفة بالإرسال و غير قابلة للاعتماد عليها. الثانية:
ما رواه الكشي عن الحسين بن إشكيب، في ترجمة ليث بن البختري أيضا، عن محمد بن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و أبي العباس، قال: بينما نحن عند أبي عبد الله(ع)إذ دخل أبو بصير، فقال أبو عبد الله(ع): الحمد لله الذي لم يقدم أحد يشكو