معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - ١٣٨٦٣- يونس بن عبد الرحمن
و أبو الحسن(ع)مطرق، حتى لما أكثروا و قاموا فودعوا و خرجوا، فأذن ليونس بالخروج فخرج باكيا، فقال: جعلني الله فداك، أنا أحامي عن هذه المقالة و هذه حالي عند أصحابي، فقال له أبو الحسن(ع): يا يونس، فما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا، يا يونس حدث الناس بما يعرفون و اتركهم مما لا يعرفون، كأنك تريد أن يكذب على الله في عرشه، يا يونس و ما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة، ثم قال الناس بعرة أو قال الناس درة أو بعرة، و قال الناس درة، هل ينفعك ذلك شيئا؟ فقلت: لا، فقال: هكذا أنت يا يونس، إذا كنت على الصواب و كان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس.
حدثني علي بن محمد القتيبي، قال: حدثني الفضل بن شاذان، عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا(ع)عن يونس، فقال: من يونس؟ قلت: مولى علي بن يقطين، فقال: لعلك تريد يونس بن عبد الرحمن؟ فقلت: لا و الله لا أدري ابن من هو، قال: بل هو ابن عبد الرحمن، ثم قال: رحم الله يونس، رحم الله يونس نعم العبد كان لله عز و جل.
حدثني علي بن محمد القتيبي قال: حدثني الفضل بن شاذان، قال: سمعت الثقة يقول: سمعت الرضا(ع)يقول: يونس بن عبد الرحمن في زمانه، كسلمان الفارسي في زمانه. قال الفضل: و لقد حج يونس إحدى و خمسين حجة آخرها عن الرضا(ع)
حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قال العبد الصالح(ع): يا يونس ارفق بهم فإن كلامك يدق عليهم، قال: قلت إنهم يقولون لي زنديق، قال لي: و ما يضرك أن يكون في يدك لؤلؤة، فيقول الناس هي حصاة، و ما ينفعك أن يكون في يدك حصاة، فيقول الناس لؤلؤة».
أقول: هذه الرواية صحيحة، إلا أنها من يونس نفسه.